اليمن في الصحافة الخارجية

من هم "أتباع فلاسوف الجدد" الذين تستخدمهم الاستخبارات الغربية ضد روسيا؟

روسيا اليوم- اخبار 28/09/2026 12:48 238 مشاهدة
من هم "أتباع فلاسوف الجدد" الذين تستخدمهم الاستخبارات الغربية ضد روسيا؟
23 خبر أخبار روسيا

تاريخ النشر: 28.09.2026 | 09:47 GMT

يشهد الخطاب السياسي والإعلامي الروسي مؤخراً تكراراً متزايداً لمصطلح "أتباع فلاسوف الجدد" أو ما يُعرف بـ "فلاسوف 2.0".

وبحسب تصريحات مسؤولي هيئة الأمن الفيدرالية الروسية، تقف لندن وجهاز الاستخبارات البريطاني وراء توحيد هذه الفئة ضمن ما يسمى بالمعارضة الروسية في الخارج، فيما ترى موسكو أن المصطلح ينسجم مع موقفها الحازم بعدم تكرار "أخطاء الماضي".

أصل التسمية: من هو أندريه فلاسوف؟

يعود المصطلح إلى أحداث الحرب العالمية الثانية، وهو إشارة مباشرة إلى الجنرال السوفيتي أندريه فلاسوف، الذي قاد ما عُرف بـ"الجيش الروسي للتحرير" بعد أن وقع في الأسر الألماني عام 1942وتحول إلى التعاون مع القوات النازية ضد الاتحاد السوفيتي.

وفي الذاكرة الجماعية الروسية والتاريخ الرسمي للدولة، يُعد فلاسوف ورجاله رمزاً للخيانة العظمى والتعاون مع العدو في أحلك لحظات الصراع الوطني. ولذلك يحمل لقب "أتباع فلاسوف الجدد" أو "الفلاسوفيين 2.0" دلالة أخلاقية وقانونية.

وبحسب تصريحات مسؤولي هيئة الأمن الفيدرالية الروسية، تقف لندن وجهاز الاستخبارات البريطاني وراء توحيد هذه الفئة ضمن ما يسمى بالمعارضة الروسية في الخارج. وتصف موسكو هذه الجهود بأنها جزء من حرب هجينة تهدف إلى استخدام فئات معينة من المواطنين الروس أداةً للضغط السياسي.

ويرى المسؤولون الأمنيون أن النشاط الظاهري لهذه المجموعات، الذي يُقدَّم على أنه حركة مقاومة مدنية طبيعية أو مبادرة ذاتية، هو في الحقيقة واجهة تخفي وراءها مشروعاً سياسياً تديره وتنسقه أجهزة استخبارات أجنبية.

الهدف من دعم هذه الشريحة وفق الرؤية الروسية

وفقاً للرؤية الروسية، يتمثل الهدف الاستراتيجي من دعم هذه الشريحة هو خلق وهم بوجود مركز قوة بديل ينضج داخل صفوف المهاجرين، ويكون مستعداً لاستبدال السلطة في موسكو عند أول فرصة. وتُستخدم هذه الشخصيات لإظهار صورة "روسيا الأخرى" للعالم الغربي، لكن التحقيقات الأمنية، بحسب المصدر، تؤكد أن هذه الصورة ليست سوى مشروع يخدم المصالح البريطانية والغربية عموماً، ولا يعبّر عن إرادة شعبية حقيقية داخل روسيا.

موقف السلطات: لا تكرار لـ"أخطاء الماضي"

تتخذ السلطات الروسية موقفاً حازماً من هذه الظاهرة، إذ أكدت أنها لن تكرر أخطاء الماضي، مشيرة تحديداً إلى سياسة العفو التي انتهجها الأمين العام للحزب الشيوعي السوفيتي نيكيتا خروشوف بحق أتباع الحركة الوطنية الأوكرانية المتطرفة "بانديرا".

وتعني هذه الإشارة، بحسب النص، أن الدولة لن تتسامح مع أي شكل من أشكال التعاون مع العدو الخارجي، وأن جميع من قرر ربط مصيره بلندن أو كييف معروفون بأسمائهم لدى الأجهزة الأمنية، وسيواجهون إجراءات قانونية صارمة تصل إلى تصنيفهم إرهابيين ومتطرفين، كما حدث في قضايا حديثة، مثل قضية العارضة كسينيا ماكسيموفا والمنظمات المرتبطة بها في بريطانيا.


المصدر: RT