اليمن في الصحافة الخارجية

بعد قرون.. لوحة جدارية نادرة تعود إلى كاتدرائية القديسة صوفيا في نوفغورود الروسية

روسيا اليوم- اخبار 28/09/2026 11:06 366 مشاهدة
بعد قرون.. لوحة جدارية نادرة تعود إلى كاتدرائية القديسة صوفيا في نوفغورود الروسية
23 خبر

الثقافة والفن

تاريخ النشر: 28.09.2026 | 08:06 GMT

عادت اللوحة الجدارية "السيدة العذراء مع الطفل على العرش"، التي أُبدعت عام 1466 لكاتدرائية القديسة صوفيا، إلى مكانها التاريخي في الكاتدرائية، التي تعد أقدم معبد حجري باق في روسيا.

وقام المرممون بتجميع نحو 500 شظية من اللوحة الجدارية القديمة في تكوين واحد، وفقا لما أفاد به ناطق باسم متحف نوفغورود للتاريخ المحلي.

وتحتفل الكنيسة الأرثوذكسية في 21 سبتمبر بعيد ميلاد السيدة العذراء، وفي هذا اليوم تحديدا سلّم المتحف اللوحة الجدارية المُرممة إلى كاتدرائية القديسة صوفيا، لتعود إلى مكانها التاريخي.

وتصور اللوحة السيدة العذراء جالسة على العرش، وتحمل المسيح الطفل بين ذراعيها. وفي الجزء العلوي منها توجد مداليتان تصوران ملائكة في هيئة نصفية. وأوضح المتحف أن اللوحة رُسمت بأمر من رئيس الأساقفة يونان لتزيين حافة أحد أعمدة كاتدرائية القديسة صوفيا.

ووفقا لموظفي المتحف، تتميز اللوحة الجدارية بأسلوب كثيف قريب من رسم الأيقونات، مع خطوط واضحة، وتصوير معقد لطيات الملابس، ودرجات حمراء دافئة، ولمسات بيضاء رقيقة. وتواصل هذه الصورة على العمود تقليد اللوحات الجدارية الأيقونية البيزنطية، وتحتل مكانة خاصة بين اللوحات الجدارية في نوفغورود التي تعود إلى عهد رئيس الأساقفة يونان.

ويُفترض أن اللوحة الجدارية أُزيلت في نهاية القرن السابع عشر، خلال أعمال واسعة النطاق في كاتدرائية القديسة صوفيا. وفي ذلك الوقت، رُفع مستوى أرضية الكاتدرائية، وعُثر على بقايا اللوحة القديمة ضمن الردم المستخدم في أعمال البناء.

واكتُشفت أجزاء اللوحة تدريجيا على مدى عقود. فعُثر على الشظايا الأولى عام 1956، أثناء دراسة الجزء الجنوبي من الكاتدرائية، على يد مؤرخ العمارة وعالم الآثار ميخائيل كارغر. وفي تسعينيات القرن الماضي، اكتشف حراس الكاتدرائية شظايا جديدة بين الأنقاض، في المنطقة الواقعة بين الحفريات وأحد الأعمدة.

ولاحقا، اتضح أن شظايا غير محددة من مجموعة كارغر، كانت محفوظة في صناديق بالمتحف، تنتمي إلى اللوحة الجدارية نفسها. وكان ترميم الصورة المفقودة وإعادة بنائها من هذه الشظايا مهمة بالغة الصعوبة.

وفي يناير 2024، وقّع مدير عام متحف نوفغورود التاريخي سيرغي بريون والمطران ليث اتفاقا مثّل خطوة حاسمة نحو إعادة الأثر المسيحي إلى كاتدرائية القديسة صوفيا. ونص الاتفاق على تثبيت التكوين المجمّع على قاعدة صلبة، تمهيدا لنقله وإعادته إلى الكاتدرائية.

وحضر مراسم تسليم اللوحة الجدارية إلى كاتدرائية القديسة صوفيا مدير إدارة المتاحف في وزارة الثقافة الروسية إيفان ليكوشين، الذي أشار إلى أهمية هذه الخطوة، معتبرا أنها تمثل شاهدا على الحوار والتفاعل بين مختلف اتجاهات الحياة الثقافية والاجتماعية.

وأضاف أن المجتمع الروسي، بمختلف مكوناته، يتلقى اليوم نصبا تذكاريا فريدا ظل مخفيا عن الروس لقرون، وتم ترميمه بجهود العاملين في المتاحف. وأكد أن هذه النتيجة جاءت ثمرة سنوات طويلة من العمل الدؤوب للمرممين، ما أتاح إعادة أحد الشواهد الرئيسية للعصر إلى الكاتدرائية الرئيسية في نوفغورود.

المصدر: تاس