حظي اللقاء الذي جمع، السبت، في مقر قيادة القوات المشتركة بالرياض، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، وقائد القوات المشتركة الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، بحضور واسع في وسائل الإعلام السعودية، التي تركزت تغطياتها على جاهزية القوات المسلحة اليمنية، وتوحيد الصف والجهود، وتنسيق الأدوار، واستعادة الدولة ومؤسساتها.
اللقاء استعرض تطورات المشهد اليمني، وبحث سبل تعزيز وتنسيق الجهود المشتركة بما يدعم جاهزية القوات المسلحة اليمنية على كافة المحاور والجبهات لاستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية، حيث أعرب قائد القوات المشتركة عن شكره للفريق طارق صالح على دوره القيادي في مجلس القيادة الرئاسي وقيادته للمقاومة الوطنية، وما قدمته الأخيرة ومنتسبوها من تضحيات في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
تعزيز الجهود المشتركة
وانطلقت الصحف والمنصات السعودية من هذه المضامين في تغطياتها، مع اختلاف الزاوية التي اختارتها للعناوين؛ فركزت صحيفة "الشرق الأوسط" على تطورات اليمن وتعزيز الجهود المشتركة، فيما قدمت "الرياض" توحيد الجهود ومواصلة التنسيق، ودفعت "سبق" بالجاهزية العسكرية إلى واجهة عنوانها، بينما ركزت صحف ومنصات أخرى على جاهزية القوات اليمنية واستعادة الدولة.
وشكلت جاهزية القوات المسلحة اليمنية واحدًا من أكثر المضامين حضورًا في التغطية السعودية، وجاءت مرتبطة بإعادة تأهيل الوحدات ورفع جاهزيتها القتالية وتعزيز قدراتها على مختلف المحاور والجبهات في معركة استعادة الدولة ومؤسساتها.
وبالتوازي مع ذلك، حضرت وحدة الصف وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار بصورة واضحة، إلى جانب مواصلة التنسيق والعمل المشترك ورفع المعنويات، وهي المضامين التي كررها البيان الرسمي وتقدمت عناوين عدد من الصحف السعودية.
تقدير دور طارق صالح
كما أبرزت التغطيات تقدير قائد القوات المشتركة لدور الفريق طارق صالح في مجلس القيادة الرئاسي وقيادته للمقاومة الوطنية، وما قدمته المقاومة ومنتسبوها من تضحيات، وفي المقابل إشادة طارق صالح بما قدمته قيادة القوات المشتركة من دعم للقوات المسلحة اليمنية وقوات المقاومة الوطنية، وتثمينه للجهود المبذولة في توحيد الصف وإعادة تأهيل القوات.
قراءات وتفاعلات سعودية
وبالتوازي مع التغطية الصحفية، أثار اللقاء تفاعلًا بين عدد من الصحفيين والكتّاب والمحللين والنشطاء السعوديين، تركز جانب كبير منه حول موقع الفريق طارق صالح، ودلالة استمرار التنسيق مع قيادة القوات المشتركة، والحاجة إلى تجاوز المرحلة الراهنة وإعادة تأهيل القوات وتوحيد صفها.
الصحفي السعودي عبدالله آل هتيلة، رأى أن استقبال الفريق فهد السلمان لطارق صالح يجسد مكانته كواحد من الشخصيات اليمنية البارزة، مشيرًا إلى دوره في مجلس القيادة الرئاسي وقيادته لقوات المقاومة الوطنية. وهي قراءة تناقلتها مواقع يمنية عن منشوره في منصة "إكس".
أما الدكتور حمدان الشهري، فقرأ اللقاء من زاوية الإرادة المشتركة لتوحيد الصف وإعادة تأهيل القوات لأداء مهامها الوطنية، مشددًا على أهمية تجاوز أخطاء المرحلة الحالية والتركيز على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من رفع المعنويات وتأهيل القوات لاستعادة الدولة.
وحذّر الشهري في قراءته من تحويل إخفاقات مرحلة أو نتائج معركة بعينها إلى مادة للمزايدة السياسية، معتبرًا أن الوعي الوطني لدى المكونات السياسية والشخصيات القبلية والاجتماعية يقتضي تجاوز المصالح الضيقة.
وفي اتجاه قريب، ذهب عدد من المتفاعلين السعوديين إلى التعامل مع اللقاء باعتباره تأكيدًا على استمرار العلاقة والتنسيق بين التحالف والفريق طارق صالح.
وكتب نايف الدوسري، أن المملكة "لا تغدر ولا تبيع"، مهاجمًا ما وصفها بالأصوات التي راهنت خلال الأيام الماضية على وجود خلاف بين السعودية وحلفائها، وقال إن طارق صالح سيعود إلى اليمن بدعم ومساندة التحالف.
كما عبّر بن حمد الكريري، بالتزامن مع ذكرى ثورة 26 سبتمبر، عن رهانه على طارق صالح في معركة اليمن، رابطًا بين ظهوره في الرياض والمناسبة الوطنية اليمنية.
وفي قراءة أكثر تفصيلًا، تناول الكاتب والصحفي السعودي بدر القحطاني، اللقاء عبر مجموعة من النقاط، من بينها الإشادة بدور المقاومة الوطنية وتضحياتها، ورفع مستوى التنسيق والجاهزية العسكرية، وتوحيد الصف وإعادة بناء القدرات استعدادًا للمرحلة المقبلة، وعدم اختزال مسار الحرب في نتائج جولة عسكرية واحدة.
وذهب في قراءته كذلك إلى ربط تطورات الساحل وباب المندب بأمن المنطقة والملاحة الدولية، معتبرًا أن التعامل معها لا يقتصر على الشأن اليمني، بل يمتد إلى البُعدين الإقليمي والدولي. وهذه قراءة للكاتب وليست جزءًا من البيان الرسمي للقاء.
وبين التغطية الرسمية والتناول الصحفي والتفاعل الذي أعقب اللقاء، برزت مفردات متقاربة: الجاهزية، وتوحيد الصف، وإعادة تأهيل القوات، وتكامل الأدوار، ومواصلة التنسيق، واستعادة الدولة ومؤسساتها.