أخبار محلية

دراسة يمنية تقترح نموذجًا لإعادة هندسة مناهج الرياضيات في عصر الذكاء الاصطناعي

عدن الغد- محليات 27/09/2026 15:40 351 مشاهدة
دراسة يمنية تقترح نموذجًا لإعادة هندسة مناهج الرياضيات في عصر الذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة يمنية حديثة أن واقع مناهج الرياضيات في المرحلة الثانوية لا يواكب بصورة كافية متطلبات التحول نحو المناهج التكيفية في عصر الذكاء الاصطناعي، واقترحت نموذجًا للمناهج التكيفية الذكية يقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي والتغذية الراجعة المستمرة وحوكمة الاستخدام، بما يسهم في تطوير تعليم الرياضيات وإعداد المتعلمين لمتطلبات المستقبل.

وقدّم الدراسة الدكتور توفيق عبد الله الكامل، عضو هيئة التدريس بكلية التربية بجامعة سيئون، في ورقة علمية بعنوان: «إعادة هندسة مناهج الرياضيات بالمرحلة الثانوية في عصر الذكاء الاصطناعي: نموذج مقترح للمناهج التكيفية الذكية»، جرى عرضها ضمن فعاليات المؤتمر العلمي الدولي للمناهج التعليمية وفق معايير الجودة 2026م، الذي عُقد في العاصمة الليبية طرابلس يومي 22 و23 سبتمبر 2026م، تحت شعار: «رؤية تكاملية لتعزيز التعليم الجيد وضمان جودة المخرجات»، بمشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين الدوليين.

وطُبقت الدراسة ميدانيًا على عينة من معلمي وموجهي الرياضيات في الجمهورية اليمنية، وركزت على أربعة محاور رئيسة، هي: الأسس الفكرية والتربوية للمناهج التكيفية، ومدى توافق المناهج الحالية مع متطلباتها، وجاهزية البيئة التعليمية والتكنولوجية، ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.

وأظهرت النتائج أن واقع مناهج الرياضيات بالمرحلة الثانوية في المحاور الأربعة لا يواكب بصورة كافية متطلبات التحول نحو المناهج التكيفية، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى تطوير المناهج بما يجعلها أكثر مرونة وتكيفًا وارتباطًا باحتياجات المتعلمين ومتطلبات المستقبل.

كما أكدت الدراسة أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير التعلم وتنمية التفكير، إلى جانب تطوير البيئة التعليمية والتكنولوجية وتأهيل المعلمين بما يمكنهم من مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة.

وفي ضوء النتائج، اقترح الباحث نموذجًا للمناهج التكيفية الذكية يتضمن فلسفة تربوية حديثة ومكونات متكاملة وآليات قائمة على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التغذية الراجعة المستمرة وحوكمة استخدام التقنيات الذكية، بما يسهم في تطوير مناهج الرياضيات وإعداد المتعلمين لمتطلبات المستقبل.

وأقيم المؤتمر برعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الليبية، والمركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية الليبي، وبالتعاون مع جامعة الزيتونة ومركز المناهج التعليمية والأبحاث التربوية.

وتأتي الدراسة في سياق الاهتمام بتطوير المناهج التعليمية في ظل التحولات المتسارعة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي، والبحث عن نماذج تعليمية أكثر قدرة على التكيف مع احتياجات المتعلمين ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.