أخبار محلية

تجربة "وحدة الذكاء الاصطناعي" تثير قلقاً واسعاً بشأن رعاية كبار السن

المنتصف نت- المنتصف نت 25/09/2026 14:06 420 مشاهدة
تجربة "وحدة الذكاء الاصطناعي" تثير قلقاً واسعاً بشأن رعاية كبار السن

أطلقت إدارة ترامب برنامجاً تجريبياً يستخدم الذكاء الاصطناعي للموافقة على طلبات الرعاية الطبية أو رفضها لمستفيدي برنامج "ميديكير" الخاص بكبار السن، مما أدى إلى نتائج كارثية شملت صعوبات تقنية، وتأخيرات طويلة في اتخاذ القرارات والرعاية، ورفضاً غامضاً، وإحباطاً لدى الأطباء، ومعاناة للمرضى.

كشفت وثائق حكومية حديثة، حصلت عليها مؤسسة "الجبهة الإلكترونية" (EFF) في سياق دعوى قضائية، عن تفاصيل مقلقة حول البرنامج المسمى "WISeR". تضمنت هذه الوثائق ردود فعل من مقدمي الرعاية الصحية، أحدهم وصف البرنامج بأنه "عار على الجنس البشري" وروى مشاهد لمرضى يبكون ألماً أثناء انتظارهم للعلاج. وفي ظل هذه التقارير المقلقة، يسعى المشرعون للتوصل إلى إجابات وإيقاف البرنامج، رغم أن تقريراً حكومياً سابقاً أشار إلى أن المسؤولين لم يتبعوا الإجراءات السليمة عند إطلاق البرنامج، مما يثير تساؤلات حول شرعيته.

يهدف برنامج "WISeR"، والذي يعني اختصاره "تخفيض الخدمات غير الملائمة والمُهدِرة"، إلى استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لضمان "دفع مناسب في ميديكير" لخدمات مختارة، مع تحقيق فوائد للدافعين من خلال تقليل الاحتيال والهدر والإساءة. بدأ البرنامج تجريبياً في ست ولايات أمريكية، ويغطي حالياً حوالي اثنتي عشرة خدمة طبية، بما في ذلك التحفيز العصبي، وحقن الستيرويد فوق الجافية لتخفيف الألم، وعمليات دمج فقرات العنق، والعلاجات الخاصة بسلس البول والعجز الجنسي.

تشير الوثائق إلى أن تنفيذ البرنامج كان متعجلاً وأن التكنولوجيا لم تكن جاهزة. واجه أحد الموردين، وهو شركة "Innovaccer"، صعوبات دفعتهم لطلب تأجيل الإطلاق، وعندما لم يحدث ذلك، قاموا بإعداد نظامهم للموافقة تلقائياً على جميع الطلبات مؤقتاً. أما المورد الآخر، "Zyter"، فقد عانى من تناقضات في البيانات لأشهر بسبب عدم فهمه للاختلاف بين أجزاء برنامج "ميديكير" المختلفة.

لم يقتصر الأمر على المشاكل التقنية، بل لوحظ أن العديد من الشركات المتعاقدة كانت ترفض طلبات الموافقة المسبقة أكثر مما توافق عليه. ووفقاً لتقرير شهري، وافقت إحدى الشركات على 2863 طلباً من أصل 6096، ورفضت 3233 طلباً (53%). بالإضافة إلى ذلك، استغرقت القرارات أسابيع وأحياناً أشهراً، بدلاً من 72 ساعة المحددة. وقد وُضعت إحدى الشركات، "Virtix"، تحت خطة عمل تصحيحية بسبب عدم الامتثال للإطار الزمني، على الرغم من أن الشركة أكدت أنها خفضت متوسط وقت الاستجابة.

تثير هذه التجارب قلقاً بالغاً بشأن مستقبل رعاية كبار السن، حيث يواجه الأطباء والمرضى تحديات كبيرة بسبب هذا النظام الجديد. وتؤكد النائبة سوزان ديلبين أن الإدارة تبذل جهوداً لإخفاء المعلومات حول "WISeR"، وأن كشف المزيد من التفاصيل يثير غضب الأمريكيين بشأن تعريض رعايتهم للخطر ومحاولة خصخصة برنامج "ميديكير".