صنعاء | متابعات خاصة : فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية حالة استنفار أمني وحظر غير معلن في العاصمة المحتلة صنعاء، عبر نشر العشرات من النقاط والتشكيلات المسلحة؛ في محاولة لاستباق أي مظاهر احتفالية أو تجمعات شعبية تُحيي الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر المجيدة.
طوق أمني على الأحياء وتقييد الحركة
وكشفت مصادر مطلعة أن جهاز ما يسمى "الأمن والمخابرات" التابع للمليشيا أصدر تعليمات صارمة لقادة مراكز الشرطة وشبكة "عقال الحارات" المقربين منه، قضت بتطبيق إجراءات رقابية مشددة وتسيير دوريات مكثفة للسيطرة على الأحياء السكنية.
وأكدت المصادر تخصيص ثلاثيات أمنية تضم عناصر من المخابرات ومسلحين لكل حارة، تعمل جنباً إلى جنب مع "العاقل" لفرض الرقابة الميدانية بدءاً من الساعة السابعة مساء يومي 25 و26 سبتمبر، باستخدام مركبات مدنية وأمنية للتمويه ورصد التحركات.
قمع العلم الوطني وتثبيت الثكنات
وأوضحت التوجيهات الحوثية ضرورة الاعتقال الفوري لأي مواطن يُقدم على رفع العلم الوطني، أو إيقاد الشاعل، أو إطلاق الألعاب النارية والعيارات النارية احتفاءً بالذكرى الجمهورية. كما شملت التعليمات تعميم حظر إطلاق النار على الطائرات المسيرة التي قد تُشاهد في السماء، والاكتفاء برفع بلاغات فورية عنها.
وفي السياق ذاته، استحدثت الجماعة ثكنات ونقاط تمركز عسكرية مدججة بالأسلحة داخل عدد من المنازل والمباني الحكومية والمقرات التفافية داخل أحياء صنعاء؛ للتعامل السريع مع أي مظاهرات أو تجمعات غاضبة قد تندلع.
عداء ممتد للجمهورية
وتأتي هذه الهستيريا الأمنية تجسيداً للموقف الحوثي المناهض لثورة 26 سبتمبر التي أطاحت بالنظام الإمامي المستبد وسرقت مكتسبات الجمهورية؛ حيث تنظر الجماعة لهذه المناسبة التاريخية كتهديد لوجودها ومشروعها السلالي المدعوم إيرانياً، مما يدفعها سنوياً إلى تحويل صنعاء إلى معتقل كبير لقمع الذاكرة الوطنية لليمنيين.