أخبار محلية

تقرير استراتيجي: ثلاثة سيناريوهات ترسم مستقبل معركة تعز.. ومليشيا الحوثي تستهدف شريان الإمداد

مأرب برس 24/09/2026 17:24 302 مشاهدة
تقرير استراتيجي: ثلاثة سيناريوهات ترسم مستقبل معركة تعز.. ومليشيا الحوثي تستهدف شريان الإمداد
تقرير استراتيجي: ثلاثة سيناريوهات ترسم مستقبل معركة تعز.. ومليشيا الحوثي تستهدف شريان الإمداد

 

شهدت جبهات الساحل الغربي لليمن شهدت خلال سبتمبر تحولاً ميدانياً دفع جماعة الحوثيين إلى نقل ثقل عملياتها باتجاه الجبهة الغربية لمحافظة تعز، بعد تثبيت مواقعها العسكرية في أجزاء من الساحل.

وقال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في تقرير حديث أن التحركات الحوثية تتركز على محاولة التأثير في خطوط الإمداد التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية، ولا سيما الطريق الممتد عبر لحج – طور الباحة – التربة، في وقت تتركز فيه المواجهات حول عدد من المرتفعات والممرات الجبلية ذات الأهمية العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن مناطق الكدحة وراسن وبني عمر وجبل جرداد أصبحت من أبرز نقاط التماس، نظراً لإشرافها على طرق الحركة والإمداد بين تعز ولحج، مع سعي القوات الحكومية والمقاومة إلى الحفاظ على هذه المواقع ومنع تغيير خطوط الاتصال مع المحافظة.

وقال المركز إن أهمية تعز لا تقتصر على موقعها الجغرافي، بل ترتبط أيضاً بثقلها السكاني والسياسي والعسكري، مشيراً إلى أن المحافظة ظلت خارج السيطرة الكاملة للحوثيين منذ اندلاع الحرب في 2015.

ويرى التقرير أن السيطرة على المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية لتعز قد تمنح الحوثيين قدرة أكبر على مراقبة طرق الحركة البرية المؤدية إلى الساحل، كما قد تتيح لهم إنشاء مواقع قتالية أكثر مرونة مقارنة بالمواقع الثابتة على الساحل، التي يمكن استهدافها بصورة أسهل.

وحدد التقرير عدداً من محاور القتال الرئيسية في الجبهة الغربية، بينها الكدحة وجبل نعمان وبني بكاري والشراجة وراسن والعلقمة وجرداد، وقال إن أهمية هذه المناطق تنبع من موقعها على خطوط الحركة والإمداد بين تعز ولحج.

وبحسب التقرير، فإن المعركة في هذه الجبهة لا تقاس فقط بمساحة الأراضي التي يسيطر عليها أي طرف، وإنما بقدرته على التأثير في خطوط الإمداد والحفاظ على الاتصال بين تعز والمناطق الجنوبية.

وأضاف المركز أن طبيعة تعز الجبلية، وصعوبة القتال داخل المناطق الحضرية، والخبرة المحلية في تضاريس المحافظة، إلى جانب تعدد التشكيلات العسكرية المدافعة عنها، كلها عوامل قد تجعل تحقيق سيطرة واسعة ومستقرة أمراً معقداً.

وطرح التقرير ثلاثة مسارات محتملة لتطور الوضع، أولها استمرار المواجهات ضمن حرب استنزاف وتثبيت خطوط التماس، والثاني توسع الهجوم الحوثي بما قد يؤدي إلى زيادة الضغط على طرق الإمداد وإعادة فرض حصار أوسع على مدينة تعز، والثالث شن القوات الحكومية والمقاومة عمليات مضادة بهدف استعادة مواقع استراتيجية وإعادة التوازن إلى خطوط الجبهة.

وخلص المركز إلى أن الجبهة الغربية لتعز مرشحة لمواصلة القتال خلال الفترة المقبلة، مع احتمال ارتباط تطوراتها بالوضع العسكري في الساحل الغربي والممرات المؤدية إلى باب المندب.

ودعا التقرير إلى تعزيز التنسيق بين القوات الموجودة في محاور تعز ولحج والساحل، وتأمين طرق الإمداد، ورفع مستوى التحصينات في المناطق الجبلية المطلة على الطرق الرئيسية، بهدف منع تغير خطوط التماس وقطع طرق الحركة بين تعز والمناطق الجنوبية.

 

وأتس أب فيس بوك جوجل بلاس