يتزامن التصعيد الميداني الجاري راهنا في اليمن مع تحرك أمريكي في الكونغرس باتجاه دعم القوات الحكومية وتعزيز أمن باب المندب، في وقت أعلنت مليشيا الحوثي حصيلة جديدة للغارات والضربات التي قالت إنها استهدفت مواقعها خلال الساعات والأيام الماضية.
وقال الناطق العسكري باسم مليشيا الحوثي يحيى سريع، في بيان، إن الجماعة رصدت 52 غارة جوية وضربة صاروخية خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت محافظات الحديدة وتعز والبيضاء ومأرب وصعدة، مشيرًا إلى أن إجمالي الغارات والضربات منذ بدء التصعيد بلغ، وفق رواية الجماعة، 988 غارة وضربة.
وفي المقابل، برز تحرك أمريكي يستهدف تعزيز قدرات الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين وتأمين الممرات البحرية، خصوصًا مضيق باب المندب، الذي اكتسب أهمية أكبر مع التطورات العسكرية الأخيرة على الساحل الغربي.
وبحث عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون مع عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي ووزيرة الخارجية أفراح الزوبة، في نيويورك، سبل تقديم دعم أمني وعسكري للقوات الحكومية اليمنية، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان ويلسون قد أعلن عن مشروع يحمل اسم «اليمن الحر من إيران»، يتضمن دعم الحكومة اليمنية ومساعدات أمنية، إلى جانب عقوبات ثانوية تستهدف ممولي الحوثيين والجهات التي تسهّل أنشطتهم. ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمريكية والدولية بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وخلال اللقاء، أكد العليمي أن تهديد الحوثيين لم يعد شأنًا يمنيًا داخليًا، بل بات يمثل تحديًا للأمن الإقليمي والدولي، داعيًا إلى دعم القوات اليمنية ومواجهة مصادر تمويل وتسليح الجماعة.
ويأتي هذا التحرك السياسي والعسكري في ظل تصعيد واسع تشهده العديد منجبهات القتال في اليمن، خصوصًا الساحل الغربي ومناطق متصلة بممر باب المندب، ما أعاد أمن الممر البحري إلى صدارة الاهتمام الدولي، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات بين الأطراف المتحاربة.