صنعاء | متابعات خاصة : كشف الناشط الحقوقي عبد القادر الخراز عن وثائق رسمية تُسقط الستار عن الآليات المتبعة من قِبل مليشيا الحوثي في حشد الموظفين للمشاركة في مسيراتها وفعالياتها السياسية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، مؤكدًا استغلال المؤسسات الحكومية وفرض عقوبات وضغوط على الممتنعين.
وأوضح الخراز أن المليشيا تعتمد نظام المكافآت المالية الميدانية لتسيير الحشود، حيث يُصرف مبلغ تقديري يصل إلى 2000 ريال يمني للمشارك الواحد، بالتوازي مع رفع كشوفات حضور وغياب صارمة من قِبل القيادات الإدارية لضمان المشاركة الإجبارية ولجم أي امتناع عن الحضور.
واستشهد الناشط الحقوقي بنماذج وثائقية نشرها عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، تُظهر انخراط "الهيئة العامة للطيران المدني" – الخاضعة لسلطة الأمر الواقع في صنعاء – في تنظيم وتقييم عمليات الحشد، مؤكدًا أن السجلات الرسمية للحضور والغياب تُثبت إقحام المؤسسات الخدمية والحكومية في خدمة المخططات السياسية والتعبوية للجماعة.
وفي سياق متصل، كشف الخراز عن تسريب أكثر من 600 وثيقة رسمية صادرة عن هيئة الطيران المدني، تشتمل على عقود طيران، تصاريح ملاحية، ملفات تقنية متعلقة بالطائرات، ووثائق إدارية أخرى، مشيرًا إلى أن فريقًا متخصصًا يعمل حاليًا على فحصها ومراجعتها تمهيدًا لإصدار تقرير استقصائي تفصيلي يكشف حجم الفساد وتوظيف القطاع المدني.
وأكد الخراز أن هذه التسريبات والبيانات تُعرّي الحشود التي تروج لها المليشيا الحوثية في وسائل إعلامها، وتثبت أنها حشود مُسقاطة ومُصنّعة قائمة على الإكراه الوظيفي وتوظيف المال العام، وليست مشاركة شعبية طوعية كما تدعي.
وتأتي هذه المكاشفات الحقوقية لتُعزز التقارير المتواترة حول الانتهاكات والممارسات التعسفية التي تمارسها الجماعة بحق الموظفين في القطاع العام، وتوظيف موارد الدولة ومؤسساتها الخدمية لخدمة أجنداتها السياسية والعقائدية.