أخبار محلية

مساعد وزير الدفاع: أربع دول هي من تقف وراء شبكة الدعم العسكري التي تمنح الحوثيين تفوقاً نارياً ونجري تحقيقاً في أحداث الساحل الغربي

مأرب برس 18/09/2026 21:30 385 مشاهدة
مساعد وزير الدفاع: أربع دول هي من تقف وراء شبكة الدعم العسكري التي تمنح الحوثيين تفوقاً نارياً ونجري تحقيقاً في أحداث الساحل الغربي
مساعد وزير الدفاع: أربع دول هي من تقف وراء شبكة الدعم العسكري التي تمنح الحوثيين تفوقاً نارياً ونجري تحقيقاً في أحداث الساحل الغربي

 

 

حذر مساعد وزير الدفاع اليمني لشؤون التعاون الدولي اللواء سمير الحاج الصبري من تبعات سيطرة جماعة الحوثي على مضيق باب المندب وتأثير ذلك في حركة التجارة العالمية، متهماً الجماعة بافتقاد مفهوم الدولة وبناء المؤسسات والشراكة والتعاون الدولي.

 

وقال الصبري في حوار مع "اندبندنت عربية" أعاد موقع مأرب برس نشر تفاصيله" إن جماعة الحوثي "ليست خطراً على اليمن والإقليم فحسب، وإنما على العالم كله"، داعياً دول العالم إلى تبني مواقف الشرعية الدولية وحمايتها من الجماعات والميليشيات التي تنتهك مبادئ القانون الدولي.

وكشف الصبري عن إجراء الحكومة اليمنية تحقيقاً في أحداث الساحل الغربي والتراجع الذي شهدته القوات هناك، نافياً ما يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود "خيانة".

وقال إن الإخفاق كان نتيجة "ثغرات عبر منها الحوثيون"، مضيفاً أن التركيز ينصب على معرفة مكامن الإخفاق ومعالجتها، لأن المعركة لم تنته بعد، وأنها تدار بالكر والفر سعياً إلى تحقيق النصر وعودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء.

وأرجع تفوق الحوثيين في القوة النارية، رغم الدعم والتدريب والتسليح الذي تلقته القوات الحكومية على مدى أعوام، إلى تلقي عناصر الجماعة دعماً وتدريباً متزامناً من أربع دول، هي إيران ولبنان والعراق، إضافة إلى دولة أخرى قال إنها تساعد في الجانب اللوجيستي من خلال السماح بتهريب بعض الأسلحة وإيواء كوادر سياسية وتوفير منابر للحوثيين.

 

وقال إن هذه الدول الأربع كانت تعمل معاً في التدريب والتأهيل والتجهيز والدعم والإسناد وتهريب مختلف أنواع الأسلحة، مضيفاً أن القوات الحكومية ضبطت كثيراً من الشحنات بينما وصلت النسبة الكبرى منها إلى الحوثيين.

  

وانتقد الصبري طريقة تعامل الأمم المتحدة مع الصراع في اليمن، قائلاً إنها مارست الضغط منذ بدء الأزمة على الحكومة الشرعية باعتبارها معترفاً بها دولياً، بينما لم تجد جماعة الحوثي من المنظمة الدولية سوى "المجاملة السياسية".

 

وأضاف أن الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبرغ ساوت، بحسب قوله، "بين القاتل والمقتول، ومن اخترق الهدنة ومن حافظ عليها، وبين الدولة والميليشيات".

 

ووصف الصبري طريقة إدارة الأمم المتحدة للملف اليمني بأنها "غير نزيهة"، منتقداً أداء المبعوثين الأمميين السابقين جمال بن عمر وإسماعيل ولد الشيخ أحمد ومارتن غريفيث. وقال إن نحو 75 شخصاً من أعضاء بعثة الأمم المتحدة سجنهم الحوثيون في صنعاء، مضيفاً أن المنظمة الدولية لم تتحرك، بحسب قوله، سوى عبر بيانات الشجب والتنديد والمطالبة بإطلاق سراحهم.

وقال الصبري إن سيطرة الحوثيين على باب المندب يمكن أن تؤثر في حركة التجارة العالمية، مطالباً المجتمع الدولي بمواجهة الجماعة قبل أن يشعر المواطن الأوروبي والغربي والأميركي بأثر تحركاتها.

 

وأضاف أن الدول تتباين في مواقفها من الأزمة اليمنية بين دول تدعم الدولة الشرعية، وأخرى قال إنها تدعم الميليشيات، ودول ذات مواقف مترددة تراقب التطورات.

وأكد أن القوات الحكومية "ستنجح أخيراً في استعادة الدولة والعاصمة من أيدي الجماعة الانقلابية".

  

ووصف الصبري التصعيد الحوثي الأخير تجاه السعودية بأنه محاولة لجر الرياض إلى معركة مباشرة تختار الجماعة زمانها ومكانها، وقال إن "الحرس الثوري للميليشيات" هو من يختار المكان والزمان.

 

وقال الصبري إن التصعيد الأخير كشف، من وجهة نظره، حقيقة الشعارات التي ترفعها جماعة الحوثي، مشيراً إلى أنها، بحسب قوله، وجهت صواريخها إلى مكة المكرمة والكعبة المشرفة، بعدما كانت تدعي الدفاع عن المقدسات الدينية وعن غزة.

 

وأضاف أن ذلك، وفق تقييمه، يدل على أن الجماعة "لا علاقة لها بالشعائر والمقدسات الدينية"، وأنها تنفذ أجندة تلقتها من نظام طهران.

 

وقال إن المرحلة الحالية تشهد تحولاً في طبيعة الصراع من حرب داخل اليمن إلى تهديد إقليمي ودولي، مشيراً إلى أن التحول بدأ بظهور الحوثيين وسيطرتهم على العاصمة صنعاء، ثم تنفيذ تحشيد عسكري على الحدود السعودية الجنوبية.

 

وربط الصبري التصعيد الحوثي بالحرب الأميركية على إيران، قائلاً إن الجماعة تريد تخفيف التصعيد على الجبهة الإيرانية بنقل الصراع إلى مضيق باب المندب شمال غربي اليمن.

 

وأضاف أن طهران، بحسب تقديره، وجدت نفسها "محاصرة اقتصادياً ومدمرة عسكرياً" ولم تعد تملك أوراقاً في تفاوضها مع واشنطن سوى جزء بسيط تناور به في مضيق هرمز، بينما أصبحت جماعة الحوثي "الورقة الأخيرة وحصان طروادة للنظام الإيراني" بعد سقوط ورقة سوريا وضعف جبهة لبنان وإرباك الفصائل في العراق.

  

وقال الصبري إن القوات الحكومية تقف حالياً على الأرض وتحرز تقدماً على جميع الجبهات تقريباً، باستثناء التراجع في المنطقة الغربية من محافظة تعز، مؤكداً أن المعركة هناك لا تزال مستمرة.

وأضاف أن الحوثيين "يخسرون يومياً من عتاده العسكري وعناصره المسلحة"، بينما يحاولون، بحسب قوله، تغطية خسائرهم بانتصارات وصفها بأنها "وهمية".

 

وأكد أن القوات المسلحة لديها إصرار على استعادة العاصمة صنعاء وصعدة، اللتين يسيطر عليهما الحوثيون، وأن الجيش لديه "الجاهزية الكاملة" لمواجهة الجماعة وفق التوجيهات الرئاسية بشأن دحر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

   

وأشار إلى أن العمل الاستخباري يمثل عاملاً مهماً في تحقيق التفوق الميداني، لكنه قال إن ظروف الحرب أضعفت العمل الاستخباري للقوات الحكومية بسبب الخلافات السياسية واختلاف الجبهات.

 

وأضاف أن توحيد الجبهات يعزز الجهد الاستخباري ويساعد في معالجة نقاط الضعف التي واجهها الجيش في معاركه السابقة.

  

وقال الصبري إن مسيرات متقدمة دخلت الخدمة ضمن قدرات الجيش اليمني، وإنها تقاتل ميدانياً وحققت نتائج جيدة على جميع الجبهات، رغم مواجهة القوات الحكومية عشرات الآلاف من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي قال إن إيران دعمت بها الحوثيين عبر التهريب من خلال ميناء الحديدة.

 

ولم يستبعد الصبري تمكن الحوثيين من إدخال أسلحة وتقنيات عسكرية جديدة منحتهم تفوقاً نوعياً خلال الفترة الماضية، عندما سمح للجماعة بإدخال مواد غذائية.

 

وقال إن 90 في المئة من حمولة السفن كانت مواد غذائية، بينما كانت النسبة المتبقية "مواد خطرة ومعدات عسكرية جديدة وقطع صواريخ مخبأة في باطن السفن"، مضيفاً أن الجيش تمكن من اكتشاف عدد منها.

 

### السلاح والمشاركة السياسية

 

وقال الصبري إن إلقاء السلاح والانتظام في الحياة العامة يمثلان "الباب الوحيد لتعايش الحوثيين في اليمن".

 

وأضاف أن رئيس الجمهورية دعا الجماعة مراراً إلى تسليم أسلحتها للدولة والمشاركة السياسية كحزب، لكنه قال إن الحوثيين لا يملكون القرار وينتظرون التوجيهات من طهران.

 

وأشار إلى أن الحوثيين، بحسب تقديره، يدركون أن دخولهم في المجتمع سيظهر أنهم أقلية، ومن ثم "لن يفوزوا في الانتخابات".

وأتس أب فيس بوك جوجل بلاس