تاريخ النشر: 20.08.2026 | 21:40 GMT
نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" تقريرا يفيد بأن تل أبيب قادرة على شن هجوم عسكري ضد تركيا في حال تصاعد التوتر بين البلدين، دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تفعيل المادة الخامسة للناتو.
وذكرت الصحيفة في تقرير بعنوان "العمق الاستراتيجي لتركيا أصبح جزءا من حسابات إسرائيل العسكرية"، أن إسرائيل "درست" كيفية عمل المادة الخامسة من حلف الناتو وتزعم أن تل أبيب يمكنها مهاجمة القوات التركية دون التسبب في تدخل الناتو.
وأشار التقرير إلى أن كون تركيا عضوا في حلف الناتو لا يعني حمايتها في سوريا، موضحا أن إسرائيل قصفت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية قبل وصول القوات التركية.
ووفق المصدر ذاته، تتلخص العقيدة في تعطيل البنية التحتية قبل وصول القوات التركية لأنه بمجرد وصولها، فإن أي هجوم يعرضها لخطر وقوع خسائر بشرية تركية، وردّ أنقرة، وتدخل أمريكي، ومواجهة مع أحد أعضاء حلف الناتو وهذه التكاليف تغير الحسابات.
ففي 18 أغسطس، استهدفت 8 قنابل مدرج القاعدة ومنشآتها العسكرية، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
وتقع أبو الظهور في إدلب على بعد حوالي 70 كيلومترا من الحدود التركية.
وصرحت إسرائيل لاحقا بأن سوريا كانت على وشك خرق الوضع الأمني الراهن المتفق عليه بالسماح للقوات التركية بالانتشار هناك رغم التحذيرات الإسرائيلية المتكررة، ونفت أنقرة وجود أي خطة لنشر القوات.
ولم تنتظر إسرائيل وصول القوات التركية أو طائراتها أو راداراتها أو أنظمة دفاعها الجوي، بل دمرت البنية التحتية اللازمة لاستقبالها قبل أن يترسخ التهديد.
وفي تقريرها تقول الصحيفة إن دراسة تل أبيب لم تقتصر على كيفية عمل المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي (الناتو) فقط، بل شملت أيضا نطاق تطبيقها، خاصة وأن المعاهدة تحمي الأراضي التركية، ولا يسمح للقوات التركية بنقل هذه الأراضي إلى الأراضي السورية أو القبرصية.
كما ذكر التقرير أن السفن والطائرات التركية العاملة في البحر الأبيض المتوسط تثير تساؤلات منفصلة تتعلق بالمعاهدة، ولكن حتى في الحالات التي تنطبق فيها المادة الخامسة، فإن العمل الجماعي ليس تلقائيا حيث يعمل الناتو بالتوافق وتحدد كل دولة عضو الرد الذي تراه مناسبا.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن أنقرة لا تستطيع الحصول على حماية الناتو في الخارج بزيّها العسكري.
المصدر: "إسرائيل هيوم"