اليمن في الصحافة الخارجية

الدلافين تبتكر طريقة ذكية للصيد وتنقلها لصغارها

روسيا اليوم- اخبار 21/08/2026 01:20 370 مشاهدة
الدلافين تبتكر طريقة ذكية للصيد وتنقلها لصغارها
36 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 20.08.2026 | 22:18 GMT

رصد علماء في أستراليا دلافين قارورية الأنف تستخدم أصدافا بحرية فارغة كأدوات لصيد الأسماك، وهي تقنية ذكية تبدو أنها تنتقل من الأم إلى صغيرها.

وقد شوهدت الدلافين وهي تطارد الأسماك داخل الأصداف، ثم تحملها إلى سطح الماء قبل أن تسكب الفريسة في فمها.

وفي مشهد لافت، رصد العلماء صغير دولفين يقلد أمه بالطريقة نفسها، حيث التقط صدفة كبيرة وكرر الحركة ذاتها.

وهذا السلوك الذي يعرف باسم "التصديف" (shelling)، تم توثيقه بالفيديو لأول مرة في دراسة نشرتها دورية Marine Mammal Science، ما يشير إلى أنه قد يكون أكثر انتشارا بين الدلافين مما كان يعتقد سابقا.

استخدام الأدوات ليس حكرا على البشر

كان العلماء يعتقدون قديما أن استخدام الأدوات هو ما يميز البشر عن باقي الحيوانات، لكن الأبحاث الحديثة أثبتت أن العديد من الكائنات تمتلك هذه القدرة. فالشمبانزي يستخدم الصخور لكسر المكسرات والأغصان لاصطياد النمل، وتستخدم الفيلة أغصان الأشجار لإبعاد الذباب، وحتى الغربان تصنع أدواتها الخاصة بثني الأغصان على شكل خطاف لاصطياد الفرائس.

وليس من المستغرب أن تكون الدلافين، وهي كائنات شديدة الذكاء، جزءا من هذه القائمة. فقد كان مرشدون سياحيون في متنزه غريت ساندي البحري بكوينزلاند يبلغون عن مشاهدات لدلافين تمارس "التصديف" منذ عام 2019، لكن دون توثيق علمي رسمي حتى الآن.

وأثناء دراسة الدلافين على الساحل الشرقي لأستراليا، تمكن العلماء من توثيق هذا السلوك النادر بالكاميرا في مناسبتين منفصلتين خلال عام 2025.

ففي يوليو، شوهدت أنثى دولفين تدعى "ستيفي نيكس" وهي ترفع صدفة خارج الماء، لكن العلماء لم يتمكنوا من تأكيد ما إذا كانت قد اصطادت سمكة أم لا.

وفي أكتوبر، رصد الفريق أنثى أخرى تدعى "مازيراتي" وهي تحمل صدفة كبيرة إلى سطح الماء، قبل أن تندفع منها سمكة هاربة، لتلحق بها في محاولة لاصطيادها، لكن العلماء لم يتأكدوا من نجاحها.

والأكثر إثارة للدهشة، أن صغير "مازيراتي"، المسمى "بنتلي"، ظهر بعد لحظات وهو يقلد أمه، حاملا الصدفة نفسها فوق الماء، لتظهر في اللقطات سمكة صغيرة تخرج من الصدفة، وإن لم يتأكد الفريق مما إذا كان قد حصل على وجبته.

وقبل هذه الدراسة، كان سلوك "التصديف" مسجلا فقط في خليج القرش غرب أستراليا. لكن توثيقه في كوينزلاند شرق البلاد يظهر أن الدلافين في طرفي أستراليا المتقابلين تتعلم استخدام الأدوات بالطريقة ذاتها.

وهذا يشير إلى أن الدلافين المختلفة طورت هذه التقنية بشكل مستقل عن بعضها بعضا.

ويرى العلماء أن استمرار هذا السلوك دون توثيق لسنوات يعني أنه أكثر شيوعا بين الدلافين في أستراليا وأجزاء أخرى من العالم.

المصدر: Gizmodo