اليمن في الصحافة الخارجية

55 عاما بلا هوية.. سيدة من أصول فلسطينية عالقة بين جنسيتين في مصر

روسيا اليوم- اخبار 21/08/2026 01:08 311 مشاهدة
55 عاما بلا هوية.. سيدة من أصول فلسطينية عالقة بين جنسيتين في مصر
36 خبر

مجتمع

تاريخ النشر: 20.08.2026 | 22:06 GMT

تواجه سيدة من أسرة فلسطينية تعيش في مصر، أزمة هوية قاسية بعدما قضت عمرها بأكمله داخل مصر ثم تزوجت مصريا وأنجبا أبناء، لكنها تجد نفسها بلا أوراق ثبوتية تنسبها لأي دولة.

سحر إبراهيم، سيدة تبلغ من العمر 55 عاما ولدت في مصر وفيها عاشت حياتها كاملة، بعدما انتقلت إليها أسرتها الفلسطينية بجواز سفر أردني مؤقت، لكنها لم تستطع في أي وقت إثبات هويتها المصرية أو الفلسطينية لعدم امتلاكها الأوراق الثبوتية اللازمة.

وتروي ابنتها أميرة محمود، حكاية والدتها قائلة إن جذور الأزمة تعود إلى طفولة والدتها، حين كان والدها يحمل جواز السفر الأردني المؤقت حين ولادتها، فسُجلت بياناتها استنادا إلى وضعه آنذاك، لكن بعد انفصال والديها وانقطاع أخبار الأب، واصلت سحر حياتها في مصر، ولم تغادر البلاد سوى مرة واحدة وهي في الرابعة من عمرها، بوثيقة سفر اضطرارية.

وعاشت السيدة لسنوات ببطاقة ورقية، تمكنت بها من الزواج من مصري وتكوين أسرة، دون أن تواجه مشكلة واضحة في وضعها القانوني، لكن الأزمة ظهرت عند محاولة استخراج بطاقة الرقم القومي المميكنة، حيث أبلغت الجهات المعنية الأسرة بأنها لا تعامل كمواطنة مصرية وأن وضعها الرسمي يجعلها أجنبية.

لجأت الأسرة إلى محامين، وتمكنت سحر في 2015 من الحصول على حكم قضائي بأحقيتها في الجنسية المصرية، بحسب رواية ابنتها، إلا أن تنفيذ الحكم تعطل بسبب مشكلات قانونية وإجرائية.

وتقول الابنة إن المحامية التي حصلت على الحكم لم تتمكن من استكمال إجراءات تنفيذه، قبل انتقال القضية إلى محامين آخرين، ثم تعرضت الأسرة، لعملية نصب من محام كان يتولى الملف، قبل أن يتوفى وكانت المستندات الأصلية للقضية بحوزته، ولم يتبق للأسرة سوى صور من الحكم والصيغة التنفيذية وبعض الأوراق.

وزادت الأزمة تعقيدا بعد وفاة الزوج المصري قبل نحو 6 سنوات، إذ تقول الأسرة إن عدم امتلاك السيدة بطاقة هوية رسمية عطل حصولها على بعض حقوقها المتعلقة بالمعاش والميراث، رغم كونها من الورثة، فضلا عن صعوبة إنجاز عدد من المعاملات الحكومية والسفر واستخراج الوثائق.

و"زاد الطين بلة"، وفق رواية الأسرة، وضع سحر في الوثائق القديمة؛ إذ تشير شهادة ميلادها إلى الجنسية الفلسطينية استنادا إلى جنسية والدها، بينما تقول الأسرة إنها لم تعش في فلسطين ولم تحمل وثائق فلسطينية تثبت ارتباطها بها، كما أن السفارة الفلسطينية لا تعتبر الوثائق التي بحوزتها كافية لإثبات جنسيتها الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه، لا تستطيع سحر إثبات حصولها على الجنسية المصرية رغم حياتها التي أمضتها في مصر، وزواجها من مصري وإنجابها أبناء مصريين.

وتأمل الأسرة في الوصول إلى جهة رسمية تساعدها على إعادة فتح ملف القضية واستعادة المستندات اللازمة وتنفيذ الحكم الصادر عام 2015، بما ينهي أزمة حرمت سحر، طوال سنوات، من أبسط حقوقها في إثبات هويتها.

المصدر: صدى البلد