تعز — تقرير خاص
في جلسة شهدت زخماً تضامنياً واسعاً وحضوراً لافتاً لنخب إعلامية وحقوقية، منحت محكمة صبر الابتدائية بمحافظة تعز ممثل "محور تعز" فرصة أخيرة ونهائية لتقديم أدلته في القضية المرفوعة ضد الصحفي جميل الصامت ورفيقه مكرم العزب، وذلك قبل إغلاق باب الادعاء رسمياً والانتقال إلى مرحلة الدفاع.
تفاصيل الجلسة وهيئة الدفاع
• قرارات المحكمة: عقدت الجلسة برئاسة القاضي دليل الشرعبي وعضوية أمين السر القاضي عصام الصبري، حيث تقرر تأجيل النظر في القضية إلى 9 سبتمبر المقبل كحد أقصى للادعاء لإحضار بيناته.
• تعزيز فريق الدفاع: شهدت المحاكمة انضمام المحامي علاء الصهباني ممثلاً عن منظمة "صدى" للدفاع عن الحريات الصحفية، والمحامي أمجد فيصل، مع ترقب انضمام الخبير القانوني د. نبيل عبده علي لفريق الدفاع.
• تضامن مدني واسع: احتشد في القاعة عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية تقدمهم الأديب جازم سيف، والحقوقي حسان الياسري، والمناضل محمد المشهري، إلى جانب الأستاذة أروى الشميري ومحمد علي الصامت.
جوهر القضية: نقد الفساد أم إساءة عسكرية؟
ترتكز المحاكمة على لائحة اتهام تُلاحق الصحفي الصامت على خلفية كتابات ونقد صحفي تناول أداء المؤسسة العسكرية بالمحافظة:
• لائحة الاتهام: استند ممثل المحور إلى عبارات اقتُطعت من منشورات الصامت، كـ "محور طيور الجنة" وانتقاد "الانشغال بتحرير المحرر"، معتبراً إياها إهانة للمؤسسة العسكرية.
• رؤية الدفاع: تؤكد هيئة الدفاع أن العبارات جرى تحريفها واقتطاعها من سياقها، مشيرة إلى أن منشورات المتهمين كانت عبارة عن بلاغات ونقد موجه للقيادة العليا للدولة للتحقيق في فرض الجبايات والتجاوزات الإدارية، وليس للإساءة.
• مفارقة حقوقية: أبدى حقوقيون استغرابهم من تحويل المبلّغين عن الفساد والمطالبين بالإصلاح إلى متهمين في قفص المحاكمة، بدلاً من فتح تحقيقات شفافية بشأن ملفات الإيرادات والوظيفة العامة.
تهكم ومطالبات بالحسم
عكس المشهد القضائي حالة من الاستهجان الشبيبي والانتقاد لإقحام الجيش في معارك جانبية ضد الصحافة، وهو ما اختصره أحد المحامين الحاضرين بعبارة تهكمية: "المحور يروح البرح يقاتل، ما معه بالمحاكم!"، في إشارة إلى ضرورة تركيز الجهود العسكرية على الجبهات ومواجهة المليشيات.
وتُشكل الجلسة القادمة في سبتمبر اختباراً حقيقياً لمدى حماية حرية الرأي والتعبير وصون حق المواطنين والصحفيين في المساءلة والنقد البناء بتعز.