آخر الأخبار
مهندسون سابقون في SpaceX يؤسسون مصنعاً روبوتياً لتصنيع قطع الصلب   •   80 صاروخ على المخا.. دويد يوجه رسالة صارمة للحوثي وإيران ويكشف: الحرب المفتوحة تبدأ الآن   •   المخا.. ملحمة الميدان وفخ الاستراتيجيات المتفرجة   •   اسرار | تحول عسكري استراتيجي - القوات المسلحة اليمنية : 4 طائرات أباتشي تدخل خط المعركة ولواءان للطيران المسيّر يدخلون الخدمة استعداداً لمعارك حاسمة   •   مصادر: أكثر من 200 قتيل حوثي خلال النصف الأول من أغسطس في الحديدة   •   اختراق استخباري يكشف: خبراء طهران يسلحون الحوثي ويحددون أهداف صاروخية لضرب السعودية   •   في اليمن | إعلان تطور عسكري نوعي: 4 طائرات (أباتشي) تدخل خط المواجهة وترجح كفة الشرعية   •   الحـ.ـوثيون يقرون بمقتل قائد بارز من الدائرة الأمنية المقربة لشقيق زعيم الجماعة   •   باراماونت تطالب بتعويض 1.88 مليار دولار بسبب تأخير صفقة وارنر براذرز   •   دويد: إيران تستخدم الحوثيين لورقة تفاوضية جديدة في البحر الأحمر.. والقوات اليمنية مستعدة لمواجهة شاملة   •  
أخبار محلية

تقرير : سوء تقدير غربي للحوثيين يكلف المنطقة غالياً

البعد الرابع 18/08/2026 00:02 317 مشاهدة
تقرير : سوء تقدير غربي للحوثيين يكلف المنطقة غالياً

قال تقرير نشرته صحيفة«العرب» اللندنية إن المقاربة الغربية لجماعة الحوثيين في اليمن قامت لسنوات على التقليل من حجم قدراتها العسكرية وطبيعة الدور الإقليمي الذي باتت تؤديه، محذرًا من أن استمرار التعامل معها باعتبارها مجرد جماعة مسلحة محلية أو طرف في حرب أهلية يمثل خطأ استراتيجيًا.

وأضاف التقرير أن الحوثيين تحولوا تدريجيًا من قوة تعتمد على حرب العصابات إلى لاعب إقليمي يمتلك ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقادرًا على تهديد الملاحة في البحر الأحمر والوصول إلى أهداف بعيدة خارج اليمن.

وأشار إلى أن الجماعة أظهرت قدرة كبيرة على الصمود وإعادة بناء قدراتها، مستفيدة من الطبيعة الجبلية والوعرة لليمن التي تتيح إخفاء الأسلحة والمنشآت وتوزيعها، بما يجعل القضاء عليها عبر الضربات الجوية وحدها أمراً بالغ الصعوبة.

ولفت إلى أن الحملات العسكرية الأمريكية والبريطانية، رغم مئات وربما آلاف الضربات، لم تنجح في إنهاء القدرات الحوثية، لأن المشكلة لا تتعلق فقط بتدمير منصات الإطلاق والمخازن، وإنما بقدرة الجماعة على إعادة إنتاج جزء من ترسانتها والحصول على مكونات تساعدها في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكد التقرير أن تطور الترسانة الصاروخية يمثل أبرز مظاهر التحول الحوثي، إذ انتقلت الجماعة من أسلحة محدودة المدى إلى صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة في المنطقة. كما أظهرت الهجمات التي نفذتها ضد أهداف في السعودية وإسرائيل أن هذه الأسلحة لم تعد مرتبطة حصراً بالحرب اليمنية، بل أصبحت أدوات لإيصال رسائل سياسية وعسكرية إلى أطراف إقليمية ودولية.

ويرى التقرير أن الموقع الجغرافي يمثل أحد أهم عناصر قوة الحوثيين، خصوصًا قرب مضيق باب المندب. فالجماعة، بحسب«العرب»،لا تحتاج إلى إغلاق المضيق بالكامل لتحقيق مكاسب استراتيجية، إذ يكفي رفع مستوى المخاطر أمام السفن التجارية لدفع شركات الملاحة والتأمين إلى تغيير حساباتها وتحويل السفن إلى طرق أطول وأكثر كلفة، مثل المسار حول رأس الرجاء الصالح.

وأشار التقرير إلى أن أهمية الحوثيين بالنسبة لإيران تنبع من موقعهم وقدراتهم الصاروخية والمسيّرة، وانخفاض الكلفة النسبية لاستخدامهم كأداة ضغط إقليمي. فارتباط الجماعة بطهران يمنح الأخيرة ورقة استراتيجية بالقرب من باب المندب، تتيح التأثير في أمن البحر الأحمر وتهديد مصالح حلفاء الولايات المتحدة دون خوض كل مواجهة بصورة مباشرة.

وحذر من أن استمرار التوتر بين إيران والغرب قد يدفع الحوثيين إلى الاندماج بصورة أكبر في الاستراتيجية الإيرانية، مؤكداً أن المشكلة لا يمكن حلها عسكرياً فقط. فالضربات الجوية قد تدفع الجماعة إلى إعادة الانتشار، كما قد تمنحها فرصة لتقديم نفسها داخلياً كقوة تواجه الولايات المتحدة وإسرائيل، بما يعزز قدرتها على التعبئة والتجنيد.

وخلص التقرير إلى أن الخطأ الغربي لم يكن في تقدير حجم الحوثيين داخل اليمن فقط، بل في سوء قراءة تحولهم إلى لاعب يوظف الموقع الجغرافي والسلاح والعلاقات الإقليمية للتأثير في أمن البحر الأحمر والتجارة الدولية.

ودعا، ضمنًا، إلى استراتيجية تتجاوز الضربات العسكرية، وتجمع بين الردع وحماية الملاحة والضغط على شبكات التسليح والتمويل، بالتوازي مع مسار سياسي يجعل مستقبل اليمن جزءاً أساسياً من المعالجة.