أكد المتحدث باسم المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن يأتي بتوجيهات إيرانية واضحة، وأن الهدف منه هو خلق ورقة تفاوضية جديدة لطهران في البحر الأحمر، مشدداً على أن القوات اليمنية مستعدة لخوض حرب ومواجهة شاملة.
أوضح دويد في حوار تلفزيوني، أن الحرس الثوري الإيراني دفع بذراعه في اليمن، مليشيا الحوثي، للتصعيد في البحر الأحمر بهدف تخفيف الضغط على إيران وتوسيع نطاق الحرب، وإكساب النظام الإيراني ورقة تفاوضية إضافية.
وأضاف أن هناك بعدًا داخليًا لهذا التصعيد يتمثل في ضغوط تواجهها المليشيا بسبب الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات، مشيرًا إلى أنها تسعى لإصدار أزماتها الداخلية عبر الحروب الخارجية. كما أشار إلى أن المليشيا تسعى لتكون جزءًا من أي صفقة سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، عبر طرح أذرعها في المنطقة كجزء من هذه التسوية.
وحول احتمالية اندلاع حرب مفتوحة، أكد دويد أن "كل الخيارات مفتوحة" وأن القوات اليمنية مستعدة لتوقع كل الاحتمالات، لافتًا إلى أن "أذرع إيران مأمورة والقرار ليس بأيديها". وأشار إلى أن سياسة ضبط النفس التي كانت متبعة سابقًا لم تعد قائمة، وأن المقاومة الوطنية والقوات المسلحة وجهت ضربات ناجحة للمليشيا في عدة جبهات، مما كبدها خسائر فادحة.
وأكد دويد أن المليشيا شنت خلال الأيام الماضية أكبر هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة على ميناء المخا، لكنها لم تحقق أي هدف عسكري بفضل الإجراءات الأمنية والاستعدادات العالية، بينما تسببت في أضرار بميناء المخا وأعيان مدنية. وفي سياق متصل، وصف دويد التصعيد الأخير بأنه "خطير جدًا"، محذرًا من أن تكرار سيناريو مضيق هرمز في البحر الأحمر سيؤدي إلى أزمة عالمية غير مسبوقة في الطاقة وسلاسل الإمداد.
وأوضح دويد أن القوات اليمنية هي من تتواجد في باب المندب وتسيطر على الجزر اليمنية الهامة، مؤكدًا أن القوات اليمنية والبحرية تقوم بواجباتها في تأمين الممر الحيوي وتحد من خطر المليشيا والتهريب والقرصنة.