كشفت مصادر عسكرية رفيعة، مساء الاثنين، عن مصرع عشرة ضباط وخبراء من الحرس الثوري الإيراني، بينهم مختصون في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، أثناء وجودهم برفقة القيادي الكبير في الصف الأول عبدالخالق الحوثي، شقيق زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، في جبهات الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، في وقت تتصاعد فيه العمليات العسكرية والضربات المتبادلة على امتداد خطوط التماس.
وبحسب المصادر، فإن الخبراء الإيرانيين لقوا مصرعهم خلال ضربات نفذتها قوات المقاومة الوطنية ضد مواقع وتجمعات حوثية، مشيرة إلى أن التصعيد الصاروخي الأخير الذي شنته مليشيا الحوثي على مدينة وميناء المخا خلال اليومين الماضيين قد يكون مرتبطاً بالخسائر التي تكبدتها الجماعة في مواقعها بالساحل الغربي.
وفي مؤشر آخر على حجم الخسائر التي تعرضت لها الجماعة، أقرت مليشيا الحوثي بمصرع قائد الحراسة الخاصة للقيادي عبدالخالق الحوثي، المدعو حسين الهطفي، المكنى "أبو هادي"، والمنتمي إلى مديرية ضحيان بمحافظة صعدة، حيث نعته قيادات حوثية عبر منصات التواصل الاجتماعي ونشرت صوراً لتشييعه.
وقالت مصادر عسكرية إن الهطفي لقي مصرعه خلال غارات وضربات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة، السبت 15 أغسطس الجاري، ضمن سلسلة عمليات استهدفت مواقع وتجمعات للمليشيا في جبهات الساحل الغربي.
ويأتي مقتل قائد حراسة عبدالخالق الحوثي، وفق المصادر، بالتزامن مع الحديث عن وجود خبراء إيرانيين برفقة القيادي الحوثي في مناطق العمليات، الأمر الذي يعزز التساؤلات بشأن طبيعة الأهداف التي تعرضت للضربات والخسائر التي تكبدتها الجماعة في صفوف قياداتها والعناصر الأجنبية العاملة معها.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الهطفي هو رابع أشقائه الذين قتلوا في صفوف مليشيا الحوثي منذ اندلاع الحرب، في وقت تتزايد فيه خسائر الجماعة البشرية والميدانية نتيجة الضربات التي تستهدف مواقعها ومعسكراتها وتجمعاتها في عدد من الجبهات.
وفي السياق ذاته، صعّدت مليشيا الحوثي خلال اليومين الماضيين هجماتها الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه مدينة وميناء المخا، ما أسفر، وفق المعلومات المتداولة، عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة عشرات آخرين، وسط ترجيحات بأن التصعيد جاء رداً على الضربات التي تعرضت لها مواقع حوثية في الساحل الغربي.
ولم تكتفي المقاومة الوطنية بالضربات التي نفذتها خلال الساعات الماضية، إذ بث إعلامها العسكري، مساء الاثنين، تسجيلاً مصوراً تجاوزت مدته خمس دقائق، وثّق جانباً من العمليات العسكرية التي استهدفت مواقع وثكنات وآليات وتجمعات تابعة لمليشيا الحوثي على أكثر من محور في جبهة الساحل الغربي.
وأظهر الفيديو، وفق ما أورده الإعلام العسكري، استخدام المدفعية وراجمات الصواريخ والطيران المسيّر في استهداف مواقع وتجمعات حوثية على امتداد خط النار، مؤكداً أن الضربات حققت إصابات مباشرة في أهدافها وألحقت خسائر بالمليشيا.
ويربط مراقبون بين توقيت نشر مشاهد العمليات العسكرية وما تردد عن مقتل الخبراء الإيرانيين، باعتبار أن الضربات المصورة جاءت في إطار سلسلة عمليات متواصلة ضد مواقع حوثية خلال اليومين الماضيين، في حين لجأت المليشيا إلى تكثيف هجماتها الصاروخية والمسيرة على المخا.
وكان الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية قد أكد أن العمليات جاءت رداً على الاعتداءات الحوثية المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيراً إلى استهداف ثكنات وآليات ومواقع تابعة للمليشيا، في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي تصعيداً عسكرياً متزايداً.
مصرع 10 قيادات إيرانيين برفقة شقيق عبدالملك الحوثي.. والجماعة تعترف والمقاومة الوطنية توثق