قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إن من نتائج معركة "أولي البأس" على الرغم من صعوبتها وعلى الرغم من كل ما فعلته إسرائيل، كان التوصل إلى اتفاق في 27 نوفمبر 2024.
وأضاف الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمته في الذكرى السنوية الـ20 لانتصار عام 2006، اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، أن حزب الله يعتبر أن هذا الاتفاق الذي حصل عام 2024 ما زال صالحًا لأن يكون موجودًا وأن يكون هو السقف الذي يعمل على أساسه.
وأشار قاسم، إلى أن السلطة اللبنانية لم ترَ إلا سلاح المقاومة وبدأت تصوب على المقاومة بدلًا من أن تصوب على عدم التزام إسرائيل، مشيرًا إلى أنه في 2 مارس 2026، ردت المقاومة في لبنان على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وكان هذا الرد أيضا يختصر الألم الذي عاشوه لـ15 شهرا.
وأكد قاسم أن حزب الله منعت العدو من تحقيق أهدافه، وأنها ماضية في خياراتها، مضيفًا أن من يراهن على الاستسلام إنما يراهن على سراب ولا يعرف المقاومة جيدا، لأنها تتحمل وتصبر هي وأهل المقاومة.
وتابع الأمين العام لحزب الله "نحن أمام خيارات لا يمكن أن نقبل بها عندما تؤدي إلى الاستسلام والسقوط".
وأشار الأمين العام لحزب الله، إلى أن اتفاق الإطار الذي ذهبت إليه السلطة اللبنانية ليس لا اتفاقًا ولا إطارًا، معتبرا أنه إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي توقّع عليها السلطة اللبنانية وتعطي إسرائيل كل ما تريد.
وأضاف قاسم "أن هذه السلطة المأمورة من أميركا تريد أن تبيّض صفحتها وتريد أن تعطي ما التزمت به عندما جاءت إلى الحكم".
وذكر الأمين العام لحزب الله، إن كل من رأى المشهد في واشنطن تحت عنوان اتفاق الإطار رأى فريقا واحدا فقط اسمه الفريق الأمريكي الإسرائيلي، بينما كان الفريق اللبناني تابعا في اتفاق الإطار وينفذ ما تقوله أمريكا وما تريده إسرائيل.
وتساءل قاسم خلال كلمته "أعطونا إنجازًا واحدًا حصل في جولات التفاوض السبع".
وأوضح الأمين العام لحزب الله، أن الإشكال على الاتفاق، أولًا، يتعلق بالمفاوضات المباشرة، لأن ذلك يعطي إسرائيل سلفا ما تريده، وثانيًا يتعلق بكل المضمون.
وطالب السلطة اللبنانية بالاعتراف بأنها فشلت والعودة إلى شعبها للوصول إلى قوة الموقف الموحد الضامن، داعيا إياها إلى توظيف كل الأوراق التي يملكها لبنان، كالمقاومة والوحدة والقدرة والسيادة، من أجل المواجهة.
وتساءل الأمين العام لحزب الله "كيف تقبل السلطة اللبنانية بهذه الإهانة المستمرة للجيش اللبناني وتعريضه للقصف؟".
وأكد قاسم أن حزب الله غير معترف باتفاق الإطار، قائلا"نحن غير مؤمنين بكل المفاوضات".
ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن اتفاق الإطار حرم السلطة اللبنانية طوعًا وإذعانًا من حقها في مقاضاة العدو الإسرائيلي في المحاكم.
ودعا قاسم إلى "العودة عن هذا الخطأ المذل الذي يضيّع السيادة اللبنانية"، كما دعا إلى التراجع عن هذا الخطأ الذي "يعطي علامات استفهام حول ما يفعل هؤلاء المسؤولون وما هي الالتزامات التي قدموها".
وأكد الأمين العام لحزب الله "لن نقبل بانتهاك السيادة ولن نقبل باستمرار إسرائيل ولن نقبل بأن تقرر الوصاية الأمريكية أن تسرق البلد".
وشدد على حرص حزب الله على استقرار الوضع الداخلي في لبنان، مؤكدًا ضرورة تأمين الإيواء والمساعدات وترميم الأضرار للنازحين، وأن الدولة مسؤولة عن ذلك.