في تحذير يحمل نبرة القلق على سلامة السكان وإرث المدينة العريق، أطلقت الهيئة العامة للآثار والمتاحف بتعز نداءً عاجلاً لسكان المناطق المحيطة بالقلعتين التاريخيتين وسور المدينة القديم. يأتي هذا التحذير في ظل الظروف الجوية المتقلبة، حيث تنذر الأمطار الغزيرة واحتمالات الانزلاقات الصخرية بتساقط الأحجار وانهيار أجزاء من هذه المعالم الشاهدة على حضارة اليمن.
وتوجهت الهيئة بنداء مباشر إلى كل من يسكن أسفل قلعة القاهرة وقلعة السراجية، وكذلك في المناطق المجاورة للسور التاريخي، داعية إياهم إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر. وطالبتهم بالابتعاد قدر الإمكان عن الجدران والأسوار التي تبدو عليها علامات الوهن، وكذلك الابتعاد عن مسارات السيول المتدفقة من القلاع.
وشددت الهيئة بشكل خاص على سكان المباني والمنشآت الحديثة التي شُيدت بالقرب من هذه الأسوار التاريخية أو أسفلها، مؤكدة أن وجود هذه البنايات يمثل تهديداً مباشراً لحياتهم وممتلكاتهم. كما أشارت إلى أن هذه التعديات العمرانية تعيق جهود الحفاظ على المواقع الأثرية وتصريف مياه الأمطار بشكل آمن.
وفي ختام مناشدتها، دعت الهيئة المواطنين إلى التعاون والإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند ملاحظة أي تصدعات جديدة أو مؤشرات تدل على خطر وشيك بتساقط الأحجار. وأكدت على ضرورة اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة الجميع والحفاظ على هذه الكنوز التاريخية.