أخبار محلية

كان معلّمي وأستاذي ومثلي الأعلى

عدن الغد- أخبار المحافظات 09/08/2026 21:16 318 مشاهدة
كان معلّمي وأستاذي ومثلي الأعلى

الأحد - 09 أغسطس 2026 - 09:14 م بتوقيت عدن

المصدر: (عدن الغد)خاص.

كتب/ العميد الركن عبدالسلام القباطي

كان معلّمي وأستاذي ومثلي الأعلى منذ أن كنت طالبًا في كلية الشرطة، ومنذ ذلك الحين ظلّ اللواء الركن صالح عبدالحبيب حاضرًا في مسيرتي، علمًا وخبرةً وقدوةً.

وعندما انتقلنا من مقاعد الدراسة إلى ميدان العمل، وتنقلنا من وظيفة إلى أخرى، كنا نعود إليه كلما واجهتنا صعوبة، أو اعترضتنا مسألة أمنية، أو احتجنا إلى رأيٍ سديد ومشورةٍ من رجلٍ خبر العمل الأمني وعركته سنوات طويلة.

كان اللواء صالح، طوال مشوارنا العملي، مرجعًا لنا، وناصحًا أمينًا، ومعلمًا لا يبخل بعلمه وخبرته.

رحيله بالنسبة لي خسارة فادحة على المستوى الشخصي، فقد كنت أعود إليه كلما صَعُبَت عليَّ مسألة، وأجد عنده الرأي والمشورة والكلمة التي تضع الأمور في نصابها.

سأفتقده كثيرًا، وسأفتقد حضوره وكلماته ونصائحه، لكنني لن أنسى أثره في حياتي ومسيرتي، ولن أشعر أنه رحل تمامًا؛ فبعض الرجال لا يغادروننا برحيل أجسادهم، لأنهم يتركون فينا من الأثر ما يجعلهم حاضرين في الذاكرة والوجدان ما حيينا.

رحم الله أستاذي ومعلمي وقدوتي اللواء الركن صالح عبدالحبيب السلفي، رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح سابقًا بوزارة الداخلية.

رحم الله الرجل الذي كان كبيرًا في علمه، كريمًا في أخلاقه، حاضرًا بنصحه، عزيزًا في قلوب من عرفوه.

رحمة الله عليك أيها اللواء صالح عبدالحبيب... يا من كنتَ معلّمًا وأستاذًا وقائدًا، ويا من كنتَ حبيبًا إلى قلبي.

سترحل عن الدنيا، لكنك ستبقى حاضرًا في ذاكرتنا، وفي كل درسٍ تعلمناه منك، وفي كل موقفٍ تركت فيه أثرًا لا يُنسى.

وسنلتقي بإذن الله قريبًا في جنة الفردوس الأعلى، وسنتحدث طويلًا عن كل ما لم تسعفنا الدنيا أن نقوله، وسنسجد لله كثيرًا، ونسبّحه كثيرًا، ونحمده على نعمة اللقاء، ونقول هناك ما عجزت الدنيا عن أن تمنحنا الوقت لنقوله.

إلى أن يجمعنا الله بك في رحمته، ستبقى سيرتك حاضرة، وأثرك باقيًا، ودروسك محفورة في الذاكرة والوجدان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

عميد ركن / عبدالسلام محمد

مدير الرقابة والتفتيش أمن م/ عدن