عقد مجلس الدفاع الوطني اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، لمناقشة التصعيد الحوثي الأخير الذي استهدف مواقع عسكرية ومنشآت سيادية ومدنية في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة، مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية. وقد أكد المجلس على أن هذه الاعتداءات لن تزيد الشعب اليمني وقواته إلا إصراراً على استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران، باعتباره السبيل لترسيخ الأمن والاستقرار وتخفيف معاناة المواطنين.
وشدد المجلس على ضرورة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة بين الوحدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، مع تعزيز التنسيق بينها. كما تم التأكيد على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وإحباط المخططات التي تستهدف أمن البلاد. وأشار المجلس إلى أن التضحيات الوطنية سيقابلها إجراءات حازمة تستهدف مصادر التهديد والإرهاب.
وفي سياق متصل، دعا المجلس القوى السياسية والمكونات الوطنية ووسائل الإعلام إلى تعزيز الاصطفاف الوطني وتوحيد الخطاب خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، بهدف إفشال مساعي الحوثيين لتقويض الجبهة الداخلية. كما رحب المجلس باتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبراً إياها خطوة هامة لتعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي.
وأسفر الاجتماع عن صدور قرارات وتوجيهات لرفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية. وتم التأكيد على ضمان التنفيذ الفوري للإجراءات الكفيلة بالرد الحاسم على الاعتداءات الحوثية.
وأقر المجلس استمرار انعقاده بصورة دائمة لمتابعة التطورات الميدانية والأمنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة عاجلة ومستمرة لضمان استتباب الأمن والاستقرار.