شكّل الموسيقار والمايسترو العراقي عبد الرزاق العزاوي أحد أبرز أعمدة الموسيقى السيمفونية في العراق، بعدما قاد الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية لعقود وأسهم في تطوير الحركة الموسيقية والتعليمية، قبل أن يتوفى اليوم الخميس عن عمر ناهز 84 عامًا.
توفي، اليوم الخميس، الموسيقار والمايسترو العراقي عبد الرزاق العزاوي في مستشفى الكندي التعليمي بالعاصمة بغداد، عن عمر ناهز 84 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية مطلع الأسبوع الجاري، لينتهي مشوار حافل بالعطاء في مجالات الموسيقى السيمفونية والعسكرية والتعليم الموسيقي.ونعت نقابة الفنانين العراقيين الراحل في بيان، معربة عن بالغ حزنها لوفاة أحد أبرز رموز الموسيقى العراقية، وقدمت التعازي إلى أسرته ومحبيه وزملائه في الوسط الفني.
ويُعد العزاوي من أبرز الأسماء في تاريخ الموسيقى العراقية الحديثة، إذ أصبح أول عراقي يتولى قيادة الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية عام 1974، في محطة بارزة شهدت انتقال قيادة الفرقة من المايستروهات الأجانب إلى قيادة عراقية.
ووُلد عبد الرزاق العزاوي في محافظة بابل عام 1942، وتخرج في قسم الموسيقى بمعهد الفنون الجميلة عام 1962، ثم واصل دراسته في المملكة المتحدة، فالتحق بالمدرسة الملكية البريطانية للموسيقى في لندن، وحصل على زمالة الكلية الملكية للموسيقى، الأمر الذي عزز خبراته في القيادة والعزف الموسيقي.
كما ارتبط اسم العزاوي بالموسيقى العسكرية، إذ التحق بمدرسة الموسيقى العسكرية بعد تخرجه، ثم ابتُعث إلى المملكة المتحدة للتدريب، قبل أن يعود إلى بغداد ليعمل مدربًا وعازفًا ومعلمًا للموسيقى للضباط وضباط الصف.
وخلال مسيرته المهنية، شغل عددًا من المناصب، من بينها خبير ومستشار في دائرة الفنون الموسيقية، ومستشار للموسيقار الراحل منير بشير، كما تولى إدارة دائرة الفنون الموسيقية بالوكالة خلال عامي 1993 و1994.
وترك العزاوي عددًا كبيرًا من المؤلفات الموسيقية المخصصة للفرق السيمفونية والعسكرية، إلى جانب أعمال للإذاعة والتلفزيون، ودراسات ومقالات تناولت الشأن الموسيقي، ومن أشهر أعماله معزوفة "طوق الحمامة".
وفي سنواته الأخيرة، واصل العزاوي الدعوة إلى إنشاء دار الأوبرا العراقية لتكون مقرًا دائمًا للفرقة السيمفونية الوطنية، مؤكدًا أن تقدير الجمهور ومحبتهم كانا أعظم تكريم ناله طوال مشواره الفني.