توقفت المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، بوساطة أمريكية، مؤقتاً يوم الأربعاء، على أن تستأنف الخميس، وذلك على خلفية غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، مما أدى إلى تعليق الجلسة قبل موعدها المحدد.
وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن المناقشات، التي وصفتها بأنها "مثمرة للغاية"، ركزت على ملفات سياسية وعسكرية، مع تحقيق تقدم في تحديد تفاصيل الإطار الثلاثي الذي ترتكز عليه المفاوضات.
ووفقاً لوكالة فرانس برس، طلبت إسرائيل إنهاء جلسة التفاوض مبكراً استجابة للتصعيد الميداني، بينما انتقد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ما وصفه بـ"التسريبات المتكررة والافتراضية" من الوفد اللبناني. وتعد هذه الجولة السابعة من المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة منذ مارس الماضي، وتهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة القضايا الحدودية والأمنية.
يُذكر أن جولة مفاوضات سابقة في يونيو الماضي أسفرت عن إطار يتضمن نزع سلاح حزب الله، وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من جنوب لبنان، وانتشاراً للجيش اللبناني في المنطقة. لكن حزب الله يواصل رفضه للمفاوضات المباشرة وأي طرح يتعلق بتسليم سلاحه.
تزامناً مع المفاوضات، استأنف الجيش الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، معلناً أنها رد على "انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل حزب الله". وشملت التطورات غارة استهدفت مقبرة جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، بالإضافة إلى إصدار الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان بلدة المنصوري بإخلائها.
من جانبها، تبحث المحادثات في روما، وفق مسؤول أمريكي، توسيع "المناطق التجريبية" وتسوية القضايا الحدودية العالقة، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام وأمن شامل. وفي المقابل، جدد الأمين العام لحزب الله رفضه للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها "لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية"، مؤكداً رفض الحزب تسليم سلاحه.
ورغم تراجع وتيرة المواجهات، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، فيما تبقى مفاوضات روما اختباراً لمدى إمكانية ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية نحو تهدئة دائمة.