لقيت امرأة مصرعها في ظروف غامضة بمنطقة هجدة التابعة لمديرية مقبنة، غربي محافظة تعز، في واقعة جديدة تعكس تصاعد جرائم العنف الأسري داخل المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط حالة من الانفلات الأمني والتدهور المعيشي المتواصل.
وأفادت مصادر محلية بأن الضحية فارقت الحياة في ملابسات لا تزال غير واضحة، في وقت لم تُكشف فيه حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن أسباب الوفاة أو نتائج أي تحقيقات، ما يثير مخاوف السكان من تكرار مثل هذه الحوادث في ظل غياب العدالة وضعف مؤسسات إنفاذ القانون بالمناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متزايدة من جرائم العنف الأسري التي تشهدها تلك المناطق، حيث يؤكد مراقبون أن السياسات التي تنتهجها مليشيا الحوثي، وفي مقدمتها استمرار نهب رواتب الموظفين وتفاقم الأزمة الاقتصادية، أسهمت في تعميق معاناة الأسر اليمنية وخلق بيئة اجتماعية مضطربة تنعكس في ارتفاع معدلات الجرائم والخلافات الأسرية.
ويرى متابعون أن استمرار سيطرة المليشيا على مؤسسات الدولة، إلى جانب تردي الأوضاع الإنسانية وغياب المعالجات الحقيقية للأزمات المعيشية، أدى إلى زيادة الضغوط النفسية والاقتصادية على المواطنين، الأمر الذي يفاقم من ظواهر العنف داخل المجتمع ويهدد النسيج الاجتماعي في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ويطالب ناشطون ومنظمات حقوقية بفتح تحقيقات شفافة في هذه الحادثة وغيرها من الوقائع المشابهة، ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن استمرار الإفلات من العقاب في ظل هيمنة مليشيا الحوثي الإرهابية يشجع على تكرار الجرائم ويضاعف معاناة المدنيين، خاصة النساء والأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر لتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.