إقتصاد

توقيع 3 اتفاقيات نوعية بين السعودية وسوريا وإعلان رسمي بتفاصيلها

المشهد اليمني 05/08/2026 17:36 354 مشاهدة
توقيع 3 اتفاقيات نوعية بين السعودية وسوريا وإعلان رسمي بتفاصيلها

وقعت الشركة السورية للكهرباء، اليوم الأربعاء، ثلاث اتفاقيات مع شركة "الحرفي" السعودية للمقاولات لتنفيذ مشاريع جديدة في قطاع الطاقة، ضمن مساعي دمشق لتعزيز إنتاج الكهرباء وتوسيع الاعتماد على الطاقة المتجددة.

وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، تشمل الاتفاقيات إنشاء محطات للطاقة الشمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق بقدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، إلى جانب تنفيذ أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط.

وتأتي هذه الاتفاقيات امتداداً للتعاون القائم بين الجانبين، بعدما وقعت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في فبراير الماضي مذكرة تفاهم مع شركة "الحرفي" السعودية لتنفيذ مشروع طاقة شمسية بقدرة 210 ميغاواط، مدعوماً بأنظمة تخزين بالبطاريات بسعة 827 ميغاواط/ساعة.

وفي سياق توسع الاستثمارات السعودية في سوريا، وقعت الشركة السورية للبترول خلال أبريل الماضي اتفاقية مع شركة "أديس القابضة" السعودية لتطوير عدد من حقول الغاز في المنطقة الوسطى، بهدف زيادة الإنتاج وتعزيز إمدادات الطاقة.

ووفقاً لما أعلنته الشركة، يشمل الاتفاق تنفيذ أعمال تطوير وإعادة تأهيل لعدة حقول غازية، مع توقعات برفع الإنتاج بنحو 50% خلال عام واحد، بما يدعم استقرار الإمدادات المحلية ويسهم في تنشيط الاقتصاد.

وكانت السعودية قد وقعت خلال يوليو الماضي اتفاقيات استثمارية مع سوريا تتجاوز قيمتها خمسة مليارات دولار، خلال زيارة وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إلى دمشق، على رأس وفد ضم أكثر من 150 ممثلاً عن القطاعين الحكومي والخاص.

وأوضحت وزارة الاستثمار السعودية أن هذه الاستثمارات تستهدف قطاعات استراتيجية تشمل العقارات، والبنية التحتية، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والنقل، والخدمات اللوجستية، والصناعة، والسياحة، والطاقة، والتجارة، والاستثمار، والرعاية الصحية، والموارد البشرية، والخدمات المالية.

أزمة الكهرباء في سوريا

وتأتي الاتفاقيات الجديدة في وقت تواصل فيه الحكومة السورية العمل لمعالجة أزمة الكهرباء التي تعاني منها البلاد.

وكان معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء، أسامة أبو زيد، قد أكد في يونيو الماضي أن زيادة الطاقة الكهربائية المتاحة للمواطنين تمثل أولوية للحكومة، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إلى جانب نقص الوقود والغاز اللازمين لتشغيل محطات التوليد.

وأشار إلى أن الإنتاج الحالي لا يزال أقل من الطلب الفعلي، الأمر الذي ينعكس على ساعات التغذية الكهربائية في مختلف المحافظات، موضحاً أن الوزارة تعمل على تنفيذ إجراءات عاجلة لتحسين الخدمة.

وأضاف أن خطة الوزارة تعتمد على مسارين متوازيين، الأول إسعافي يستهدف تحسين التغذية الكهربائية خلال الأشهر المقبلة عبر زيادة قدرات التوليد وتأمين الوقود، والثاني طويل الأمد يركز على إعادة بناء قطاع الكهرباء وتطوير بنيته التحتية ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية، مع تسريع برامج الصيانة وإعادة تأهيل المحطات والشبكات المتضررة.