أخبار محلية

اسرار | أزمة حشد وتآكل في خزان السيطرة - انهيار واسع في صفوف الحوثيين: فرار جماعي لمئات المقاتلين من 6 جبهات واستنفار أمني لتعقب الفارين

اسرار سياسية- اسرار سياسية 04/08/2026 23:14 297 مشاهدة
اسرار | أزمة حشد وتآكل في خزان السيطرة - انهيار واسع في صفوف الحوثيين: فرار جماعي لمئات المقاتلين من 6 جبهات واستنفار أمني لتعقب الفارين

متابعات خاصة | المحافظات

تتكشف أبعاد أزمة ميدانية وعسكرية غير مسبوقة تضرب أروقة جماعة الحوثي، إثر تسجيل موجة فرار جماعي وانتكاسات ميدانية متتالية طالت ست جبهات رئيسية في اليمن. يأتي ذلك في أعقاب انكسار سلسلة هجمات ومحاولات تسلل فاشلة نفذتها المليشيا، وتحول قوات الجيش الوطني إلى شن هجمات مضادة أدت إلى اختراقات ميدانية وتصاعد معدلات النزيف البشري والمادي لدى الجماعة.

خسائر ميدانية وانكسار المعنويات

وأكدت مصادر عسكرية ومحلية مطابقة أن خطوط التماس في محافظات (مأرب، الجوف، البيضاء، الضالع، تعز، والحديدة) شهدت خلال الأيام القليلة الماضية انسحابات متسارعة لمجموعات قتالية حوثية، ترك أعضاؤها مواقعهم بصورة فردية وجماعية تحت وطأة الكثافة النارية والضربات الاستباقية للجيش الوطني.

وأضفت المصادر أن الجبهات الشرقية في مأرب والجوف شهدت الحجم الأكبر من هذه الانسحابات؛ إذ ترك عشرات المقاتلين ثغراتهم العسكرية وفروا بأسلحتهم الشخصية دون تنسيق مع القيادات الميدانية. وكشفت المصادر أن الجزء الأكبر من الفارين في هذين المحورين ينحدرون من مديرية أرحب (شمال صنعاء)، وكان قد جرى حشدهم وتوجيههم مؤخراً ضمن تعزيزات أشرف عليها القيادي الحوثي البارز فارس الحباري.

400 فارّ يفرغون الجبهات نحو الأرياف

في غضون ذلك، أفادت مصادر مطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء بأن حصيلة العناصر الذين غادروا جبهات القتال بطرق مباغتة تجاوزت 400 مقاتل خلال فترة وجيزة، ووصلوا بالفعل إلى مسقط رأسهم في أرياف صنعاء، وريمة، وإب، وذمار.

ونقلت المصادر عن أقارب عدد من الفارين تأكيداتهم بأن أبناءهم عادوا إلى منازلهم مجردين من أي تصاريح إجازة رسمية تفرضها المليشيا، مشيرين إلى أن دافعهم الرئيس كان حجم الخسائر البشرية المهولة في أوساط زملائهم، إضافة إلى حالة التخبط وسوء الإدارة وتزايد التمييز الفئوي داخل القطاعات القتالية، وهو ما ولد قناعة راسخة بجدوى المغادرة قبل الوقوع في محرقة المعارك.

تخبط قيادي واستنفار لـ "الأمن الوقائي والمخابرات"

وأمام اتساع ظاهرة التفكك الميداني، كشفت المصادر عن صدور توجيهات صارمة ومباشرة من زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، تقضي بإعلان حالة الاستنفار الأمني المشترك بين جهازي "الأمن الوقائي" و**"الأمن والمخابرات"**، وتشكيل فرق ملاحقة ميدانية متخصصة لتعقب الفارين واحتجازهم.

وأوضحت المصادر أن الخطة الأمنية لا تقتصر على إعادة الممتنعين عن القتال بالقوة إلى الخطوط الأمامية أو الزج بهم في السجون، بل تمتد لإخضاع المشرفين الميدانيين وقادة المحاور للتحقيق المباشر، بتهم تتركز حول التكتم على حالات الفرار، أو التساهل والتواطؤ في تسهيل خروج المقاتلين من ثغرات الجبهات.

أزمة حشد وتآكل في خزان السيطرة

ويرى مراقبون عسكريون أن عودة ظاهرة الهروب الجماعي بهذه الكثافة تنبئ بتآكل الروح المعنوية والقدرة التعبوية للمليشيا، وتضع قيادتها أمام مأزق عملياتي معقد؛ إذ يفقد الحوثيون جزءاً كبيراً من عنصر الحشد البشري القسري في وقت تتصاعد فيه كلفة المواجهات على طول خطوط التماس، مما يقلص خياراتهم الهجومية ويحصرهم في موقف الدفاع المضطرب.