تاريخ النشر: 05.08.2026 | 10:23 GMT
تحل في أغسطس الجاري الذكرى الـ65 لدخول الدبابة السوفيتية المتوسطة "تي-62" الخدمة في صفوف الجيش السوفيتي.
وشاركت هذه المركبة القتالية في عشرات المعارك، فيما تُستخدم حاليا نسخها المطورة في تنفيذ مهام العملية العسكرية الخاصة.
وكانت الميزة الرئيسية لدبابة "تي-62" هي المدفع عيار 115 ملم من طراز 2A20، المعروف أيضا باسم U-5TS "مولوت" (المطرقة). وكان هذا أول مدفع أملس السبطانة يُنتج بكميات كبيرة في العالم، متفوقا على التطويرات الغربية بنحو عقدين من الزمن. فعلى سبيل المثال، لم يدخل المدفع الألماني عيار 120 ملم Rh120 المستخدم على دبابة "ليوبارد 2" الخدمة إلا عام 1979.
وخلال الاستخدام القتالي في الشرق الأوسط، لم يقتصر تأثير مدفع 2A20 على تدمير الدبابات الأمريكية M48 وM60 والبريطانية "سنتوريون" و"شيفتن"، بل امتد أيضا إلى استهداف مروحيات قتالية مثل Hughes 500MD وAH-1J المصنعة في الولايات المتحدة.
وتشير بعض المصادر إلى أن دبابة "تي-62" عُرضت لأول مرة رسميا خلال العرض العسكري الذي أُقيم في 7 نوفمبر عام 1967. ومع ذلك، تظهر أفلام وثائقية أنها مرت للمرة الأولى في الساحة الحمراء في 9 مايو عام 1965.
وخلال واحدة من أكبر المناورات العسكرية السوفيتية "دنيبر-67"، التي شارك فيها نحو مليون ونصف المليون جندي، استُخدمت آلاف الدبابات من هذا الطراز، وعُرضت أعداد كبيرة منها في العرض الختامي للمناورات.
وفي أغسطس عام 1968، شاركت دبابات "تي-62" في عملية "الدانوب" على أراضي تشيكوسلوفاكيا، ثم ظهرت لاحقا خلال أحداث جزيرة دامانسكي في الشرق الأقصى السوفيتي.
كما شاركت هذه المركبات القتالية في أكتوبر عام 1973 ضمن وحدات الجيشين المصري والسوري خلال المعارك في منطقة قناة السويس وهضبة الجولان. وفيما بعد، حضرت دبابات "تي-62" في نزاعات أخرى، من بينها إثيوبيا، ودخول القوات السوفيتية إلى أفغانستان، والحرب الإيرانية العراقية، والمواجهة في لبنان، حيث كانت الدبابات المنتجة في مصنع نيجني تاغيل حاضرة في ساحات القتال.
وتحصل دبابات "تي-62" حاليا على تجهيزات إضافية تشمل وسائل حماية مطورة، وأنظمة تصويب جديدة مزودة بكاميرات حرارية، ومحركات أكثر قوة، وغيرها من التحسينات التي تساعدها على العمل بفعالية في ظروف العمليات العسكرية الحديثة.
المصدر: روسيسكايا غازيتا