حظيت المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن، التي أطلقها الدكتور نجيب عسكر، بإشادات واسعة من أكاديميين وكتاب ومهتمين بالشأن العام، مؤكدين أنها تمثل خطوة وطنية مهمة لإعادة الاعتبار للمنظومة التعليمية، ووضع حلول عملية لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع التعليم، بما يسهم في بناء الإنسان اليمني واستعادة دور التعليم في تحقيق التنمية والاستقرار.
إجماع على أهمية المبادرة
أكد الأكاديمي إبراهيم طلحة أن المبادرة الوطنية لإعادة بناء التعليم في اليمن تُعد من أبرز المبادرات التي يُعوّل عليها لإعادة الاعتبار للعملية التعليمية في الجمهورية اليمنية، مشيدًا بالجهود التي يقودها الدكتور نجيب عسكر لإطلاق مشروع وطني يستهدف إنقاذ أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد.
استجابة لأزمة تعليمية غير مسبوقة
من جانبه، أوضح فؤاد ناصر البداي أن المبادرة جاءت استجابة لواقع تعليمي بالغ الصعوبة، في ظل وجود ملايين الأطفال خارج المدارس، وتدهور أوضاع المعلمين، والحاجة الملحة إلى تطوير المناهج وتحييدها عن الصراعات، إضافة إلى تضرر البنية التحتية التعليمية واتساع فجوة التعلم بين الطلاب.
وأشار إلى أن المبادرة تمثل تجمعًا وطنيًا مستقلًا يضم أكاديميين وخبراء وتربويين من داخل اليمن وخارجه، بهدف تقديم رؤى وسياسات وحلول عملية لإنقاذ التعليم بعيدًا عن أي اصطفافات سياسية أو حزبية، مؤكدًا أن التعليم يمثل الاستثمار الحقيقي في الإنسان، وأن إنقاذه مسؤولية وطنية مشتركة لا تحتمل التأجيل.
رؤية متكاملة لإصلاح التعليم
بدوره، أكد الكاتب السياسي ناجي محمد القرطحي أن المبادرة الوطنية جاءت في توقيت بالغ الأهمية، باعتبارها مشروعًا وطنيًا رائدًا يوظف الخبرات الأكاديمية ورأس المال الفكري لصياغة حلول عملية للنهوض بالتعليم، تحت شعار "من أجل تعليم يحمي الهوية ويبني الإنسان ويصنع المستقبل".
وأوضح أن المبادرة تتضمن محاور استراتيجية تشمل إنقاذ المعلم عبر ضمان دخل مستدام يحفظ كرامته واستقراره المهني، وحماية الطالب والهوية الوطنية من خلال تحصين المناهج من التسييس وتعزيز قيم المواطنة والتفكير النقدي، إلى جانب معالجة التعثر الدراسي والحد من التسرب، وتأهيل البيئة المدرسية بحلول منخفضة التكلفة، وتعزيز الحوكمة التعليمية وفق رؤية لامركزية مرنة تضمن وصول التعليم إلى جميع المحافظات.
دعوات لدعم المبادرة وتحويلها إلى مشروع وطني
واتفق أصحاب الآراء الثلاثة على أن المبادرة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء قطاع التعليم في اليمن، داعين الدولة والجامعات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني إلى تبنيها ودعمها، وتحويلها من رؤية وطنية إلى مشروع عملي قادر على استعادة مكانة التعليم، وبناء الإنسان اليمني، وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة.