صنعاء | خاص
أطلق المسؤول السابق في حكومة صنعاء غير المعترف بها، مطهر تقي، تحذيرات شديدة اللهجة من استمرار أعمال العبث والتدمير الممنهج الذي يطال المعالم التاريخية والعمرانية لمدينة صنعاء القديمة والجامع الكبير، متهماً "هيئة الأوقاف" و"دار الإفتاء" التابعتين للمليشيا بقيادة المخطط تحت غطاء المشاريع التجارية والاستثمارية.
وأوضح تقي أن هيئة الأوقاف أقدمت على بيع أرضية "جبانة المشهد" وتأجير "مقشامة" مسجد الباشا تمهيداً لتحويلهما إلى أسواق ومنشآت تجارية، في اعتداء صارخ على أموال الوقف وتعدٍّ سافر على الهوية التاريخية الممتدة لقرون.
مخطط لتجريف معالم الجامع الكبير
وكشف تقي عن صحة الأنباء المتداولة بين السكان حول وجود مخطط حوثي يستهدف إزالة وهدم مبانٍ سكنية تاريخية ملاصقة للجامع الكبير، بهدف إقامة جامعة طائفية وساحات مخصصة للفعاليات، مؤكداً أن هذه الإجراءات المتهورة تهدد بتجريف أحد أقدم وأعرق الأحياء التاريخية في اليمن.
ولفت إلى أن مدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة "اليونسكو"، تخضع لحماية واستحقاقات قانونية ودولية صارمة تلزم السلطات بالحفاظ على طابعها المعماري الفريد، مستنكراً حالة الصمت والتقاعس من قِبل النخب الثقافية والقانونية أمام عمليات التشوية والخراب التي تطال المدينة.
وحمّل تقي قيادة هيئة الأوقاف المسؤولية المباشرة عن الاستمرار في هدم الإرث الحضاري وتغيير الهوية البصرية والعمرانية للعاصمة صنعاء، داعياً كافة الجهات والمنظمات المهتمة بالتراث إلى تدخل عاجل لوقف هذا العبث وصون الممتلكات الوقفية التاريخية باعتبارها ملكاً للأجيال ومسؤولية وطنية لا تسقط بالتقادم.