آخر الأخبار
أخبار محلية

الحوثي .. الجلاد الذي يخطب عن الظلم والكرامة

المنتصف نت- المنتصف نت 02/08/2026 22:38 254 مشاهدة
الحوثي .. الجلاد الذي يخطب عن الظلم والكرامة

في خطب عبدالملك الحوثي، دائما ما يكرر الحديث عن الظلم، الإجرام، الامتهان الاغتصاب، القتل للاطفال والنساء، تجويع الناس حتى الموت، الطغيان، الجرائم، ويقول أنها تُرتكب بحق اليمنيين، متجاهًل عن سبق اصرار بأنه هو وعصابته اساس كل تلك الجرائم ويرتكبونها ضد اليمنيين منذ 11 عاما. كما يتغاضى عن اليمن الذي مزقه، وعن ملايين اليمنيين الذين ذاقوا على أيديهم كل صنوف القهر والإذلال والامتهان.
بالفعل، تناقض مرعب، فكيف ينهى عن شيء هو نفسه من يفعله بصلف ووحشية؟ يتحدث عن الظلم وهو نفسه من صنع أكبر منظومة ظلم عرفها اليمن. يخطب عن انتهاك الحرمات، وهو من امتلأت السجون في عهده بالمختطفين، وارتكبت عصابته   انتهاكات يشيب لها الولدان. يندد    بالجوع وهو من استخدم الجوع سلاحًا لإخضاع الناس وذلك بقطع رواتبهم وامتهانهم كالعبيد وهم اعزة واحرارا. يبكي على الأطفال وهو من جندهم وزج بهم في جبهات القتال، وسلبهم طفولتهم وداس عليها بقبح شديد.
في الحقيقة، يحز في نفوسنا ويقتلنا الألم حين نشاهد الجلاد والقاتل والظالم يخطب عن العدالة والقيم الانسانية والدينية.
فما قيمة كل تلك الاسطوانات المشروخة، التي ملّها اليمنيون، بينما واقعهم خراب يبحثون عن اللقمة في مكبات القمامة؟ ما قيمة كلماتك وانت دمرت الاقتصاد ومؤسسات الدولة وتناسلت في عهدك كل المآسي وتفاقمت الانتهاكات والجوع والتشريد والدمار؟
هناك فجوة كبيرة تتفاقم بين خطابه المضلل والمخادع وبين واقعنا المنهار. وهناك استخاف كبير بعقول اليمنيين الذين حولهم من أعزة إلى مهانين وحول كرامتهم إلى مجرد استعراض لكلماته التي فقدت معناها وباتت محل سخرية وامتعاض، وألم وقهر في آن واحد.
نقولها مدوية، حتى لو حشدت كل لغات العالم بخطبك، فذلك لن يعفيك من ذنب دموع الامهات اللواتي سلبتهن أولادهن لمحارق الموت، واعدتهم جثثًا هامدة لمقابرك، او حرقة آباء شردتهم واهنتهم وقطعت رواتبهم حتى باتوا عاجزين عن اطعام صغارهم وعلاجهم. لن يعفيك ذلك من ذنب آلاف الشباب الذين حشوت ادمغتهم بطائفيتك وعنصريتك حتى غدوا قنابل موقوته يدمرون ويحطمون كل امل في الحياة. لن يعفيك مما صنعته بوطن كان قبلك عزيزا شامخا ابيًا حولته لألم يكوي أرواح قاطنيه من اقصاه إلى أدناه. 
فمهما طال الزمن ام قصر لن يصبح الجلاد يومًا فاضلا حتى وان ارتدى ثوب الفضيلة من رأسه حتى أخمص قدميه، وحتمًا سيحصد السقوط واللعنة والهلاك، شاء من شاء وأبى من أبى.