اليمن في الصحافة الخارجية

رابط غير متوقع بين تناول البيض واللحم وحالة قلبية خطيرة

روسيا اليوم- اخبار 27/07/2026 12:02 254 مشاهدة
رابط غير متوقع بين تناول البيض واللحم وحالة قلبية خطيرة
25 خبر

الصحة

تاريخ النشر: 27.07.2026 | 09:01 GMT

في تطور علمي لافت، كشفت دراسة حديثة عن رابط غير متوقع بين بعض الأطعمة الشائعة واضطراب خطير في نظم القلب، ما يفتح الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين صحة الأمعاء وسلامة القلب. 

ووفقا لدراسة نشرتها مجلة Journal of Clinical Investigation، فإن تناول أطعمة مثل صفار البيض ولحم البقر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب يعد من أبرز أسباب السكتات الدماغية وفشل القلب.

ويعزو الباحثون هذا الارتباط إلى مركب كيميائي يعرف باسم أكسيد ثلاثي ميثيل الأمين (TMAO)، الذي يتكون في الأمعاء نتيجة هضم بعض العناصر الغذائية. ويحفز كل من الكارنيتين والكولين، الموجودين بكميات كبيرة في صفار البيض، ولحم البقر، والكبد، بكتيريا الأمعاء على إنتاج هذا المركب، الذي ينتقل بعد ذلك إلى مجرى الدم وقد يؤثر في وظيفة القلب.

ولاختبار هذه الفرضية، حلل باحثون من عيادة "كليفلاند" الأمريكية عينات دم لأكثر من خمسة آلاف مشارك في الولايات المتحدة. وبعد استبعاد تأثير عوامل الخطر الأخرى، مثل التقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، تبين أن الأشخاص الذين سجلوا أعلى مستويات من مركب TMAO في الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 70% مقارنة بمن كانت مستوياتهم أقل، ما يشير إلى أن هذا المركب قد يمثل عامل خطر مستقلا.

ولدعم هذه النتائج، أجرى الفريق تجارب على الفئران، قُسمت خلالها الحيوانات إلى مجموعتين؛ تلقت الأولى نظاما غذائيا غنيا بالكولين، بينما خضعت الثانية لنظام غذائي اعتيادي. وأظهرت النتائج إصابة الفئران في المجموعة الأولى بالرجفان الأذيني في وقت أبكر من المجموعة الأخرى.

وفي خطوة إضافية، استخدم الباحثون دواء تجريبيا يسمى "أيودوميثيل كولين" (Iodomethylcholine)، يعمل على تثبيط البكتيريا المعوية المسؤولة عن تحويل الكولين إلى مركب TMAO، ما أدى إلى تأخير ظهور اضطراب نظم القلب لدى الفئران. ومع ذلك، أكد الباحثون أن هذا الدواء لم يخضع بعد لتجارب على البشر، ولا يزال في مراحله البحثية الأولى.

وقال الدكتور روبرت كويث، أخصائي الفيزيولوجيا الكهربية في عيادة "كليفلاند" والمؤلف الرئيسي للدراسة: "تركز معظم العلاجات الحالية على التعامل مع الرجفان الأذيني بعد ظهوره، لكن نتائجنا تشير إلى إمكانية التدخل في مرحلة مبكرة من خلال تعديل النظام الغذائي".

وأضاف الباحثون أن هذه النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على الدور المحوري لميكروبيوم الأمعاء في صحة القلب والأوعية الدموية، وقد تمهد الطريق لاستراتيجيات وقائية جديدة تستهدف بكتيريا الأمعاء.

المصدر: ديلي ميل