أعلن نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ومحافظ حضرموت الأسبق، اللواء الركن أحمد سعيد بن بريك،مساء اليوم الأحد، تعليق عضويته في اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى بمحافظة حضرموت، متهماً جهات داخل اللجنة بممارسة الإقصاء وتهميش النخب الحضرمية ومحاولة فرض توجهات لا تنسجم مع أهداف الإطار التنسيقي.
وقال بن بريك في بيان صادر عنه، إن قراره جاء في ظل ما وصفها بـ"اختلالات" في أداء اللجنة التحضيرية، مؤكداً أن التكتلات والأطر التنسيقية يجب أن تقوم على أسس من الشفافية والتوافق والشراكة الحقيقية، بعيداً عن الالتفاف على إرادة المجتمع أو مصادرة قراره.
وأوضح أن تعليق عضويته يأتي رفضاً لما وصفه بـ"محاولات الإقصاء وشخصنة العمل الوطني"، مشدداً على أن حضرموت لا يمكن إدارتها عبر سياسات الالتفاف أو مصادرة استحقاقات أبنائها.
وعدد بن بريك في بيانه جملة من الملاحظات التي قال إنها دفعته لاتخاذ موقفه، أبرزها ما اعتبره تصدر أطراف حزبية داخل اللجنة التحضيرية للمشهد على حساب الشخصيات والنخب الحضرمية، مشيراً إلى أن ذلك يأتي رغم تنازل مكونه السياسي عن دوره كخطوة لإنجاح مسار الحوار الجنوبي-الجنوبي، حسب البيان.
كما اتهم بوجود ما سماها "لجنة تحضيرية في الظل" تعمل لصالح محافظ حضرموت سالم الخنبشي، بينما تتحول اللجنة الرسمية إلى غطاء شكلي، إضافة إلى انتقاده طريقة تشكيل اللجان وتحديد مهامها دون توافق كامل بين أعضاء اللجنة التحضيرية.
وانتقد بن بريك ما وصفه بـ"شخصنة رئاسة اللجنة" عبر استمرار طرح المحافظ الخنبشي كرئيس دائم للمجلس التنسيقي، معتبراً أن ذلك يكرس الفردية ويضعف مبدأ الشراكة.
وأشار إلى أن الحوار الخاص بحضرموت يجب ألا يبقى محصوراً داخل أروقة السلطة التنفيذية، داعياً إلى إشراك مختلف شرائح المجتمع الحضرمي والقبلية والشخصيات المؤثرة في أي ترتيبات سياسية قادمة.
كما أبدى تحفظه على آلية اختيار ممثلي المؤتمر العام للمجلس التنسيقي، مطالباً بأن تعتمد على معايير عادلة تراعي المساحة الجغرافية والكثافة السكانية لكل مديرية، إضافة إلى رفضه ما وصفه بتجاوز اللجنة لصلاحياتها عبر إصدار مواقف سياسية تتعلق بتصدير النفط وقرارات الحكومة والرئاسة.
واتهم بن بريك، في بيانه، بوجود هيمنة لتيار سياسي وحزبي محدد داخل اللجنة التحضيرية، مقابل تغييب شرائح مجتمعية وقبلية مؤثرة في حضرموت، منتقداً في الوقت ذاته البرنامج السياسي المطروح، واصفاً إياه بالضعيف وغير المعبر عن تطلعات أبناء المحافظة.
وأكد بن بريك أن موقفه يأتي انطلاقاً من تمسكه بما وصفه بـ"قضية حضرموت واستحقاقات أبنائها"، محذراً من محاولات ما سماه "العبث باستحقاقات المحافظة أو ارتهان مقدراتها لخدمة أجندات حزبية وشخصية ضيقة".