أخبار محلية

هل حانت لحظة صنعاء؟ العسلي يدعو لانتقال الملف اليمني من إدارة الأزمة إلى صناعة الحسم

عدن الغد- محليات 26/07/2026 23:56 407 مشاهدة
هل حانت لحظة صنعاء؟ العسلي يدعو لانتقال الملف اليمني من إدارة الأزمة إلى صناعة الحسم

أكد الدكتور علي العسلي أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اليمنية إلى مرحلة صناعة الحسم واستعادة الدولة، داعياً إلى عقد لقاء استراتيجي بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي لإعادة ترتيب معركة استعادة الدولة وحماية أمن المنطقة.

وقال العسلي، في مقال بعنوان "بعد دمشق.. هل آن أوان صنعاء؟"، إن صنعاء تقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة، فإما أن تستعيد مكانتها كعاصمة للدولة اليمنية، أو تبقى رهينة المشروع الإيراني عبر جماعة الحوثي، مشيراً إلى أن التحولات التي شهدتها المنطقة أثبتت أن المشاريع القائمة على المليشيات لا يمكن أن تكون بديلاً عن الدولة.

وأوضح أن اليمن يمثل عمقاً أمنياً واستراتيجياً للمملكة العربية السعودية وركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر والممرات الدولية، ما يجعل استقرار اليمن واستعادة دولته جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة.

وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي جاء ثمرةً للمشاورات اليمنية-اليمنية التي احتضنتها الرياض بهدف توحيد الصف الوطني المناهض للانقلاب، لافتاً إلى أن الرئيس الدكتور رشاد العليمي نجح، رغم التحديات المعقدة، في الحفاظ على تماسك الإطار الشرعي وإدارة ملفات شائكة خلال المرحلة الماضية.

وأضاف أن الحوثيين استغلوا مسارات التهدئة وخارطة الطريق لتعزيز نفوذهم وتعطيل موارد الدولة وتهديد الأمن الإقليمي، الأمر الذي يجعل استمرار سياسة الاحتواء غير كافٍ في ظل المتغيرات الراهنة، مؤكداً أن اللحظة الحالية تتطلب مبادرة استراتيجية تنقل الملف اليمني من دائرة إدارة الأزمة إلى مسار واضح نحو استعادة الدولة.

وبيّن العسلي أن اللقاء المقترح بين الأمير محمد بن سلمان والرئيس العليمي من شأنه أن يجدد التأكيد على دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية باعتبارهما الإطار الدستوري والسياسي لاستعادة الدولة، وتعزيز قدرتهما على تنفيذ الإصلاحات والاستحقاقات الوطنية، فضلاً عن إطلاق مرحلة أكثر فاعلية في الشراكة السعودية-اليمنية تُسخَّر فيها الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية بصورة متكاملة وصولاً إلى استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب.

واختتم العسلي مقاله بالتأكيد على أن استمرار اختطاف صنعاء لم يعد قضية يمنية فحسب، بل بات قضية تمس الأمن القومي السعودي وأمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم بأسره، معتبراً أن السلام الحقيقي في اليمن لا تصنعه المساومات مع الانقلاب، وإنما تصنعه دولة قوية وشرعية ممكّنة وشراكة استراتيجية راسخة بين المملكة واليمن، ليخلص إلى القول: "فبعد دمشق.. حتماً آن أوان صنعاء."