الخميس - 23 يوليو 2026 - 01:14 م بتوقيت عدن
المصدر: (عدن الغد)خاص:أظهر تقرير حقوقي دولي صادر عن منظمة "رايتس رادار" لحقوق الإنسان، ومقرها لاهاي، توثيق 1175 حالة انتهاك استهدفت الدعاة والأقليات الدينية في اليمن خلال الفترة من سبتمبر/أيلول 2014 حتى ديسمبر/كانون الأول 2025، محمّلًا مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية عن غالبية هذه الانتهاكات.
وأوضح التقرير، الذي حمل عنوان "اليمن: قمع الفكر والمعتقد"، أن مختلف أطراف النزاع ارتكبت انتهاكات بحق الدعاة والأقليات الدينية، إلا أن مليشيا الحوثي تصدرت الجهات المسؤولة بارتكاب 956 حالة من إجمالي الانتهاكات الموثقة.
وبحسب التقرير، جاءت الاعتقالات التعسفية في مقدمة الانتهاكات بواقع 816 حالة، تلتها 190 حالة قتل وتصفية جسدية، و169 حالة إصابة، فيما توزعت بقية الانتهاكات على تشكيلات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة، وتنظيم القاعدة، وأجهزة تابعة للحكومة الشرعية، وقوات التحالف العربي، وجهات أخرى مجهولة.
وأشار التقرير إلى أن الانتهاكات طالت 20 محافظة يمنية، تصدرتها العاصمة المختطفة صنعاء بـ241 حالة، تلتها ذمار بـ147 حالة، ثم الحديدة بـ119 حالة، إلى جانب محافظات عدن ولحج وتعز ومأرب وغيرها.
وبيّن التقرير أن حفاظ القرآن الكريم كانوا الفئة الأكثر استهدافًا بـ407 حالات، يليهم الخطباء بـ270 حالة، ثم أئمة المساجد بـ177 حالة. كما وثق انتماء 464 ضحية إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح، و229 إلى التيار السلفي، و223 من المستقلين، إضافة إلى 85 انتهاكًا بحق البهائيين، وحالتين على الأقل بحق يهود يمنيين.
وخلصت المنظمة إلى أن سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على صنعاء وما رافقها من تدهور أمني جعلت الدعاة والأقليات الدينية عرضة لانتهاكات ممنهجة شملت الاختطاف والتعذيب والقتل، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ودعت "رايتس رادار" مليشيا الحوثي وبقية التشكيلات المسلحة إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين والمخفيين قسرًا، ووقف الانتهاكات بحق الحريات الدينية والفكرية، كما طالبت الحكومة الشرعية بالإفراج عن المعتقلين تعسفيًا في مناطق سيطرتها ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
كما حثت المنظمة الأمم المتحدة على تشكيل فريق تحقيق دولي مستقل للنظر في جرائم اغتيال الدعاة، وتصنيفها ضمن الجرائم ضد الإنسانية، وإدراج المتورطين فيها على قوائم العقوبات الدولية.