أقدمت مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني اليوم الاربعاء، على إزالة الإعلانات التي تحمل صور اليوتيوبر والفنان اليمني أحمد الجيشي من شوارع العاصمة المحتلة صنعاء، في خطوة اعتبرها ناشطون محاولة لمعاقبته على كشفه معاناة المواطنين والانتهاكات التي تعرض لها خلال فترة وجوده في مناطق سيطرة الجماعة.
وجاءت إزالة صور الجيشي عقب مغادرته إلى المملكة العربية السعودية، بعد تصاعد الضغوط والملاحقات بحقه على خلفية إنتاجه الفيلم التمثيلي القصير "أنا جاوع"، الذي تناول واقع الجوع والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، قبل أن يلقى انتشاراً واسعاً وتفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي.
وكان الجيشي قد كشف في مقطع مصور بثه من السعودية أمس الثلاثاء، تفاصيل ما قال إنها سلسلة من الانتهاكات والمضايقات التي تعرض لها من قبل الحوثيين، بدأت بالاتهامات والتهديدات، مروراً بمحاولات الضغط عليه، وانتهاءً بمغادرته صنعاء بحثاً عن الأمان وفرصة للعمل.
وأوضح الجيشي أنه تعرض للاعتقال سابقاً على خلفية رفعه علم الجمهورية اليمنية في 26 سبتمبر، وأنه أُجبر على توقيع تعهدات قبل الإفراج عنه، إضافة إلى تعرضه لضغوط عبر اتصالات ورسائل صوتية ومحاولات لاستقطابه من قبل شخصيات مرتبطة بالجماعة.
كما كشف عن تلقيه تهديداً مباشراً من القيادي الحوثي المدعو عز الدين عامر، شقيق نصر الدين عامر رئيس وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، عقب نشره فيديو "أنا جاوع"، مشيراً إلى أن رسالة تضمنت عبارة "أنا بارويك كيف تكون جاوع" حملت تهديداً واضحاً بحقه.
وقال الجيشي إن التهديدات لم تتوقف عند ذلك، بل شملت اتصالات من ممثل موالي للمليشيا يدعى طارق السفياني، والذي وصفه بأنه أحد المسؤولين عن متابعة المشاهير في صنعاء، إلى جانب حملة إلكترونية شنها إعلاميون موالون للحوثيين بهدف استفزازه ودفعه إلى الرد تمهيداً لاتخاذ إجراءات ضده.
وأكد الفنان الجيشي أن ردة فعل الجماعة تجاه عمل فني عبّر عن معاناة الناس كشفت حجم التضييق على الأصوات التي تنقل واقع الحياة في مناطق سيطرتها، مشدداً على أن محاولات إسكات المنتقدين لن تمنع وصول معاناة اليمنيين إلى الرأي العام.
ويرى مراقبون أن إزالة صور الجيشي من شوارع صنعاء تعكس حالة القلق التي تنتاب مليشيا الحوثي من تأثير المحتوى الشعبي الذي يكشف الأوضاع المعيشية والانتهاكات بعيداً عن الخطاب الإعلامي الذي تفرضه الجماعة.