لم يعد خافياً على أحد في اليمن أن مليشيا الحوثي ليست حركة سياسية ولا جماعة مذهبية، بل عصابة إرهابية خرجت مباشرة من عباءة ملالي إيران. وكل الخراب والدمار الذي حلّ باليمن خلال السنوات الماضية كان وراءه قرار إيراني نُفّذ بأدوات محلية.
اليوم، وبعد سنوات من جولات السلام وخرائط الطريق والمبادرات التي لم تجلب إلا مزيداً من القوة للحوثي، أدرك كل اليمنيين حقيقة واحدة: لا سلام مع من يهدد باب المندب وقناة السويس، ولا حوار مع من يقرأ بياناً لإيران من قلب العاصمة صنعاء.
لقد استقوى الحوثي بهذه الجولات. تحوّل من جماعة انقلابية إلى أداة إقليمية تهدد الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وتعلن صراحة أنها جاهزة لتنفيذ «معادلة الحصار بالحصار»، وهذا ليس قراراً يمنياً، بل تنفيذ حرفي لتوجيهات الحرس الثوري الإيراني للزج باليمن في صراع لا ناقة لليمنيين فيه ولا جمل.
الشعب اليمني الذي استورد غذاءه ودواءه عبر البحر لعقود، هو أول من سيدفع ثمن هذه المغامرة. والجانب الإنساني كان وسيظل آخر اهتمامات هذه المليشيا التي حوّلت معاناة الناس إلى ورقة ضغط سياسي.
لذلك، لم يعد أمام اليمنيين خيار آخر غير خيار المعركة. المعركة لاستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وقطع الذراع الإيراني الممتد إلى العاصمة المختطفة.
اللحظة التي ينتظرها الجميع هي لحظة الحسم. لحظة يخرج فيها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بخطاب إعلان حرب شاملة على الحوثي. خطاب يكون بمثابة كلمة السر: لا تصدير نفط بعده، وتشتعل الجبهات، وتتحرك القوات المتموضعة في الساحل الغربي صوب تحرير ميناء الحديدة.
وتنهض القبائل في مطارح الجوف ومأرب والبيضاء باتجاه صنعاء، ويشترك الجميع في إجراء عملية جراحية عاجلة تبتر العضو الفاسد من الجسد اليمني، وتعيد لليمن قراره وسيادته.
السلام جُرّب، والمفاوضات استنزفت، والشعب الذي دفع الثمن غالياً لم يعد ينتظر إلا ساعة الخلاص.
أخبار محلية
ساعة الخلاص.. لا سلام مع من يقرأ بيانات إيران من صنعاء