صنعاء | متابعات خاصة
تعرض طبيب في مستشفى الثورة العام بالعاصمة المختطفة صنعاء، لاعتداء جسدي ولفظي عنيف من قبل عناصر الحراسة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، في حادثة فجّرت موجة غضب عارمة بين الكوادر الطبية، وسلّطت الضوء مجدداً على سياسة التضييق والتعسف التي تمارسها الجماعة ضد القطاع الصحي.
وأفادت مصادر محلية وطبية لـ (موقعنا/الوكالة) بأن الدكتور محمد دبوان، وهو أحد الأطباء المشهود لهم بالكفاءة في المستشفى الحكومي الأكبر في البلاد، تعرض للإهانة والضرب المبرح عند بوابة المنشأة الطبية على يد عناصر الأمن الحوثيين.
تفاصيل الحادثة وذرائع "القبضة الأمنية"
وفقاً للمصادر، فإن الاعتداء جاء على خلفية فرض المليشيا إجراءات أمنية مشددة وجديدة تقيد حركة دخول الموظفين، حيث أُلزم الكادر الطبي باستخدام بوابة خلفية فرعية، بينما خُصصت البوابات الرئيسية لعناصر الجماعة والمراجعين.
سياق الواقعة: حاول الدكتور دبوان الدخول لممارسة مهامه الإنسانية عبر إحدى البوابات، لتعتصره عناصر الحراسة بالمنع، قبل أن يتطور الموقف سريعاً إلى اعتداء جسدي مباشر وإهانات لفظية أمام مرأى ومسمع من الحاضرين، دون أي مراعاة للمكانة العلمية والإنسانية للطبيب.
بيئة عمل "طاردة" وتنديد واسع
وتأتي هذه الجريمة في وقت يعيش فيه القطاع الصحي بمناطق سيطرة الحوثيين غلياناً مكتوماً؛ جراء تحويل المستشفيات الحكومية إلى ما يشبه "الثكنات العسكرية"، فإلى جانب قطع الرواتب والمستحقات المالية للعام التاسع على التوالي، يواجه الأطباء:
• ممارسات تعسفية وابتزازاً مستمراً.
• تدخلات سافرة من المشرفين الحوثيين في إدارة الشؤون الطبية.
• تعديات أمنية متكررة تسلب الكوادر الطبية كرامتها وحمايتها القانونية.
أبعاد الأزمة
يرى مراقبون حقوقيون أن الاعتداء على الدكتور دبوان ليس سلوكاً فردياً، بل هو انعكاس لسياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع الكفاءات الوطنية وتطفيش ما تبقى من العقول الطبية في البلاد.
وقد قوبلت الحادثة بإدانات واسعة من زملاء المهنة وناشطين، وسط مطالبات بوقفة جادة لحماية الأطباء وتوفير بيئة عمل آمنة، في ظل أسوأ أزمة إنسانية وصحية يشهدها اليمن جراء الحرب.