أخبار محلية

اسرار | بطلب من طهران.. الحوثيون يتأهبون لخنق (باب المندب) وشل حركة الطاقة العالمية بقرار من الحرس الثوري

اسرار سياسية- اسرار سياسية 16/07/2026 19:34 1,519 مشاهدة
اسرار | بطلب من طهران.. الحوثيون يتأهبون لخنق (باب المندب) وشل حركة الطاقة العالمية بقرار من الحرس الثوري

متابعات خاصة | رويترز

كشفت مصادر دبلوماسية وأمنية رفيعة المستوى عن تلقي ميليشيا الحوثي توجيهات صريحة من القيادة الإيرانية للاستعداد الفوري لإغلاق مضيق باب المندب، الممر المائي الإستراتيجي بالبحر الأحمر، في خطوة تنذر بتفجير أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، وتوسيع رقعة الصراع الإقليمي إلى مستويات غير محصورة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر —بينهم مسؤولان إيرانيان كبيران ومصدر أمني مطلع في المنطقة— أن طهران وضعت خطة إغلاق المضيق كـ "أداة ردع ومقاومة" مباشرة، سيتم تفعيلها فورًا في حال أقدمت الولايات المتحدة على ضرب البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية، عقب التهديدات الأخيرة التي لوّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

استنفار عسكري حوثي: المسيّرات والصواريخ على أهبة الاستعداد

ميدانيًا، أكدت مصادر مقربة من جماعة الحوثي أن الحركة استكملت بالفعل ترتيباتها العسكرية واللوجستية لخنق الملاحة الدولية. وشملت هذه الاستعدادات:

نشر شبكات صواريخ وطائرات مسيّرة متطورة في المرتفعات اليمنية المطلة على الساحل الغربي (الحديدة) وخليج عدن.

تسليم قرار ساعة الصفر وتحديد الأهداف لممثلي الحرس الثوري الإيراني المتواجدين ميدانيًا في اليمن، والذين باتوا يمسكون بالتحكم العملياتي المباشر.

إنهاء التهدئة مع السعودية؛ حيث عاود الحوثيون استهداف أراضي المملكة بالصواريخ ردًا على ما وصفوه بقصف طال مطارًا يخضع لسيطرتهم، مما يهدد بانهيار هدنة صمدت لأربع سنوات.

"كماشة" المضائق: شل بدائل النفط العالمي

تأتي خطورة التهديد بإغلاق باب المندب من كونه يتزامن مع الإغلاق الفعلي المستمر لمضيق هرمز (الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية) إثر اندلاع المواجهة المباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.

ومع تداعي الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو الماضي، فإن إغلاق باب المندب يعني عمليًا إغلاق شرياني الطاقة الرئيسيين في الشرق الأوسط دفعة واحدة.

تحذير الخبراء:

يرى "توربيورن سولفيت"، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة فيريسك مابلكروفت لتقييم المخاطر، أن "أي تصعيد يطال البنية التحتية للشحن والتصدير في البحر الأحمر سيهدد المنفذ البديل والوحيد المتبقي لتصدير النفط الخليجي".

السعودية في مرمى الخطر.. والرياض تتحسب

تمثل هذه التطورات تهديدًا مباشرًا للمملكة العربية السعودية، التي قامت بتحويل ما يقارب 70% من صادراتها النفطية عبر خطوط الأنابيب البرية إلى ميناء "ينبع" على البحر الأحمر لتفادي أزمة مضيق هرمز.

وأفادت مصادر إقليمية مقربة من الرياض بأن القيادة السعودية تأخذ هذه التهديدات بجدية قصوى، مؤكدة رصدها لتنسيق عملياتي عالي المستوى وبشكل يومي بين الحوثيين وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

"حرب استنزاف رخيصة الكلفة"

تراهن طهران في إستراتيجيتها الحالية على رفع تكلفة الحرب على الاقتصاد الغربي عبر استخدام أدوات "غير معقدة" عسكريًا لكنها مدمرة اقتصاديًا.

وفي هذا الصدد، علّق مصدر إقليمي مطلع على العقلية الإيرانية قائلًا: "إغلاق باب المندب لا يتطلب ترسانة صاروخية باليستية معقدة؛ فبإمكان أي عنصر مسلح يحمل سلاحًا خفيفًا أو زورقًا مفخخًا بدائيًا أن يعطل حركة العبور ويدفع شركات التأمين البحري العالمية إلى حظر الممر بالكامل".

بينما يرى المجتمع الدولي في هذه الخطوة محاولة واضحة من إيران لإقحام ذراعها اليمني رسميًا في أتون الحرب الإقليمية المباشرة، بعد أن ظلت الميليشيا تناور لوقت طويل تحت لافتة العمليات المنفردة، مما يضع المنطقة والعالم على حافة ركود اقتصادي واشتعال عسكري شامل.