اتهمت وزارة النقل اليمنية، اليوم، مليشيا الحوثي بتعطيل عمل الناقل الوطني "الخطوط الجوية اليمنية"، والسعي لفرض تشغيل رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي خارج الأطر القانونية، واصفة ذلك بانتهاك للسيادة اليمنية والقوانين الدولية المنظمة للطيران المدني.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الحكومة الشرعية، بدعم من المملكة العربية السعودية، بذلت جهوداً منذ الهدنة الأممية عام 2022 لضمان استمرار الرحلات عبر مطار صنعاء لخدمة جميع اليمنيين، مقدمة التسهيلات اللازمة لتشغيل الرحلات وفق المعايير الدولية، إلا أنها واجهت "عراقيل متعمدة" من قبل الحوثيين.
وذكر البيان أن المليشيا عملت على إقحام الناقل الوطني في الصراع السياسي، عبر تجميد أرصدة الشركة في البنوك الواقعة تحت سيطرتها، وفرض قيود على إدارتها، مما أعاق خططها التشغيلية وأضر بمصالح المسافرين، خصوصاً المرضى والطلاب وكبار السن.
واتهمت الوزارة الحوثيين بالمسؤولية عن احتجاز أربع طائرات للخطوط الجوية اليمنية خلال عام 2024، وتعرض أربع طائرات أخرى من أسطول الشركة للتدمير، مما ألحق خسائر جسيمة بالشركة وأثر بشكل مباشر على خدمات النقل الجوي.
وأكدت الوزارة أن الحكومة وضعت شروطاً لاستئناف التشغيل الكامل عبر مطار صنعاء، أبرزها إعادة الطائرات المحتجزة، ورفع الحجز عن أرصدة الشركة، ووقف التدخلات في شؤونها، وتحويل الإيرادات إلى حساباتها الرسمية، غير أن الحوثيين امتنعوا عن تنفيذ هذه الالتزامات.
ورفضت الوزارة بصورة قاطعة أي محاولات لتشغيل رحلات إيرانية أو أجنبية إلى مطار صنعاء خارج القنوات الرسمية، مؤكدة أن أي تشغيل دولي يجب أن يتم عبر الجهات الحكومية المختصة والمعترف بها، وبما يتوافق مع أنظمة منظمة الطيران المدني الدولي ويحفظ سيادة الجمهورية اليمنية.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني إلى التدخل لحماية الناقل الوطني، والضغط لوقف الممارسات التي تستهدف شركة الخطوط الجوية اليمنية، وضمان إدارة مطار صنعاء وفق القوانين والاتفاقيات الدولية.
وأكدت الحكومة في ختام بيانها أنها ستواصل دعم الناقل الوطني والعمل على توسيع الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء وبقية المطارات اليمنية، مشيرة إلى أنها كانت قد أعدت خطة لاستئناف وتوسيع الرحلات قبل أن تُفاجأ بمحاولات فرض رحلات إيرانية، وهو ما اعتبرته خطوة تمس السيادة اليمنية وتقوض جهود السلام.