أدانت رابطة أمهات المختطفين والهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين بشدة عرقلة مليشيا الحوثي لتنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى والمختطفين، والتي كان من المقرر أن تبدأ السبت برعاية الأمم المتحدة وإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وحملت المنظمتان المليشيا المسؤولية الكاملة عن إفشال العملية وتداعياتها الإنسانية.
وأعربت رابطة أمهات المختطفين عن استيائها من "الاستهتار الصارخ بمعاناة آلاف الأسر اليمنية" التي انتظرت هذه اللحظة لأكثر من عقد من الزمان، مشيرة إلى أن العديد من العائلات تكبدت مشاق وتكاليف السفر لاستقبال ذويها، ليُفاجأوا بتعطيل العملية في اللحظات الأخيرة.
وشددت الرابطة على أن استخدام ملف الأسرى كـ "ورقة مساومة سياسية" يعد انتهاكاً للمبادئ الإنسانية، داعية الأمم المتحدة والصليب الأحمر والمبعوث الأممي إلى اتخاذ موقف حازم ضد أي طرف يعرقل اتفاقات التبادل، وضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية بعيداً عن الحسابات السياسية.
من جانبها، اعتبرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين أن تعطيل الصفقة حرم آلاف الأسر اليمنية من فرحة طال انتظارها، وأكد استمرار استغلال هذا الملف كورقة ضغط ومساومة. وحملت الهيئة المليشيا المسؤولية الكاملة، داعية إياها للالتزام بما تم الاتفاق عليه والاستجابة للمساعي الإنسانية.
وكان رئيس الفريق الحكومي المفاوض هادي هيج قد أعلن الجمعة عن رفض الحوثيين تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد وتأجيلها إلى أجل غير مسمى، رغم استكمال الحكومة لكافة الإجراءات اللازمة. وأشار نائب رئيس الفريق يحيى كازمان إلى رفض الحوثيين السماح لطائرات الصليب الأحمر بالوصول إلى صنعاء، محملاً المليشيا مسؤولية تعطيل العملية واستغلال الملف لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية واقتصادية.