دعا تحليل صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، إلى إعلان دعمها العلني للموقفين السعودي واليمني الرافضين لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين صنعاء وطهران، محذرًا من أن إعادة تشغيل هذا الخط قد يوفر لإيران منفذًا لتعزيز دعمها العسكري للحوثيين وإمدادهم بالأسلحة.
وأوصى التحليل، الذي أعده إدموند فيتون براون وبريدجيت تومي، بفرض عقوبات على أي شركة طيران تشغّل رحلات مباشرة بين صنعاء وطهران، حتى وإن كانت تُصنّف على أنها رحلات مدنية، معتبرًا أن تشغيلها قد يرقى إلى تقديم دعم لمنظمة مصنفة إرهابية.
كما دعا إلى توسيع العقوبات لتشمل الشركات التي تقدم خدمات لتلك الرحلات، بما يتوافق مع سياسة العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، والنهج المتبع في اعتراض شحنات إعادة تسليح الحوثيين.
ورأى التحليل أن الحوثيين، بدعم من طهران، يسعون إلى استثمار الهدنة المبرمة مع السعودية عام 2022 لإعادة صياغة قواعدها بما يخدم مصالحهم، مستفيدين من تخفيف بعض القيود التي فرضتها الحرب.
وفي المقابل، أشار إلى أن الرياض واصلت منع إيران من استعادة الوصول المباشر إلى المجال الجوي اليمني، بهدف الحد من قدرتها على تقديم الدعم العسكري لحليفها الحوثي.
وأضاف أن الحوثيين وإيران يقدمان استئناف الرحلات الجوية باعتباره مكسبًا سياسيًا في مواجهة السعودية، مستشهدًا بتغطية قناة "برس تي في" الإيرانية الرسمية، التي بثّت مشاهد لاحتفالات أمام مطار صنعاء الدولي ووصفتها بأنها تمثل تحولًا سياسيًا كبيرًا بعد ما اعتبرته اختراقًا للحصار المفروض على اليمن منذ سنوات.
كما حث التحليل الإدارة الأمريكية على استغلال هذه التطورات لتوجيه رسالة واضحة إلى الحوثيين بأن أي تصعيد جديد سيقابل برد حازم، محذرًا من أن ما وصفه بإحساس إيران بالنجاح في استعراض قدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يشجع الحوثيين على استئناف هجماتهم ضد السفن في البحر الأحمر.
واعتبر الكاتبان أن الولايات المتحدة سبق أن نجحت في حشد شركاء للتصدي للهجمات التي استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر خلال حرب غزة بين عامي 2024 و2025، عندما نفذ الحوثيون تلك الهجمات ، داعيين إلى تشكيل تحالف جديد لضمان تطبيق قانون البحار وحماية حرية الملاحة الدولية.