أخبار محلية

اسرار | (غسيل دماء) تحت غطاء أممي: فضيحة كبرى تهز معسكر الشرعية.. كشف قائمة الإرهابيين الممنوحين للحوثيين في صفقة تبادل الأسرى وقبائل ردفان تلوّح بالخيار المسلح

اسرار سياسية- اسرار سياسية 10/07/2026 01:22 1,254 مشاهدة
اسرار | (غسيل دماء) تحت غطاء أممي: فضيحة كبرى تهز معسكر الشرعية.. كشف قائمة الإرهابيين الممنوحين للحوثيين في صفقة تبادل الأسرى وقبائل ردفان تلوّح بالخيار المسلح

عدن | متابعات خاصة

فجّرت منظمات حقوقية وناشطون سياسيون وقبليون في العاصمة المؤقتة عدن قنبلة من العيار الثقيل، كاشفين عما وصفوه بـ "الفضيحة الكبرى وصدمة غسيل دماء القادة"، إثر تسريب معلومات موثقة حول إقدام جهات رسمية في الحكومة الشرعية على إدراج أسماء أخطر خلايا الإرهاب والاغتيالات والتفجيرات الجنائية، ضمن قوائم تبادل الأسرى المرتقبة مع مليشيا الحوثي، وتقديمهم كـ "هدية مجانية" للجماعة على حساب دماء الضحايا.

وحذر رئيس منظمة راصد لحقوق الإنسان "أنيس الشريك"، والكاتب والناشط السياسي "وجدي السعدي"، من كارثة إنسانية وقانونية وشيكة تتجاوز مفهوم "أسرى الحرب" لتتحول إلى شرعنة صريحة للإرهاب ومكافأة للقتلة، مؤكدين أن إطلاق سراح هؤلاء يمثل انقلاباً كاملاً على القوانين والمواثيق الدولية.

قائمة الإرهاب المعروضة للتبادل: قتلة "جواس" ومفجرو "المطار"

وكشف الناشط الحقوقي أنيس الشريك عن امتلاكه معلومات سرية وتفاصيل بالغة الخطورة، مشيراً إلى أن الصفقة المزمع تنفيذها تشمل عناصر مدانة رسمياً من القضاء، ومتورطة في تنفيذ أبشع العمليات الإرهابية التي ضربت محافظتي عدن ولحج، وأبرزها:

1. اغتيال القائد العسكري التاريخي اللواء الركن ثابت مثنى جواس.

2. التفجير الإرهابي الدموي الذي استهدف مطار عدن الدولي.

3. الهجوم الغادر الذي استهدف موكب محافظ عدن السابق، أحمد حامد لملس (والذي أسفر عن استشهاد 5 من طاقمه وحراسته).

4. خلايا الاختطاف والتصفية التي استهدفت ضباط وجنود مكافحة الإرهاب في محافظة لحج.

وأكد الشريك أنه بصدد كشف الستار عن "أوامر وتوجيهات عليا ورسمية" صدرت بشكل مباشر إلى مدير سجن الأسرى (عارف شكري) لتسليم وتمرير أسماء هؤلاء القتلة والمنفذين ضمن كشوفات التبادل العسكري.

من جانبه، وصف الناشط السياسي وجدي السعدي الإجراء بأنه:

"تتويج للإرهاب، وإهانة صارخة للضحايا، ومنح ضوء أخضر رسمي للخلايا النائمة لتنفيذ مزيد من الاغتيالات والتفجيرات ما دامت العقوبة ستنتهي بصفقة سياسية".

الأسماء المدانة بالقضاء.. مَن هم القتلة؟

التقارير الحقوقية والبيانات القبلية سمّت بالاسم أبرز عناصر خلايا الموت الصادرة بحقهم أحكام قضائية قطعية، والذين تجري محاولات تهريبهم عبر الصفقة، وهم:

محمد علي محسن العزاني (محكوم عليه بالإعدام).

رنية سعيد سلام ردمان (محكوم عليها بالإعدام).

عبدالكريم علي محسن العزاني (محكوم عليه بالسجن 10 سنوات).

انتفاضة قبائل ردفان: مهلة الـ 24 ساعة والاحتشاد المسلح

وعلى وقع هذه التسريبات الخطيرة، شهدت قاعة "قصر التاج" في العاصمة عدن (الأربعاء 8 يوليو 2026)، لقاءً قبلياً موسعاً وحاشداً ضم مشايخ وأعيان وقبائل ردفان، للوقوف أمام محاولات الالتفاف على دم الشهيد اللواء ثابت جواس ومرافقيه.

وصدر عن اللقاء القبلي بيان شديد اللهجة وُجه كـ "إنذار أخير" إلى كل من: مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الوزراء، ووزارتي الداخلية والعدل، والنائب العام، ومحافظ ومدير أمن عدن.

وجاء في البيان التأكيد على النقاط الصارمة التالية:

الرفض القاطع والمطلق لأي مساس بالأحكام القضائية الصادرة بحق المدانين في جريمة اغتيال اللواء جواس، واعتبار إدراجهم في كشوفات الأسرى خيانة عظمى للمؤسسة العسكرية.

المطالبة بموقف رسمي معلن وشفاف من الحكومة الشرعية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لتوضيح حقيقة هذه الكشوفات.

التهديد بالخيار المسلح: أعلن البيان أنه في حال تجاهل مطالبهم وانقضاء المهلة، فإن قبائل ردفان ستتجه فوراً نحو "احتشاد قبلي مسلح واسع النطاق" في عدن ولحج لحماية العدالة بأيديهم، محملين السلطات كامل المسؤولية عن التداعيات الكارثية التي ستنتج عن ذلك.

أسرى حرب أم أدوات تفجير؟

تضع هذه التطورات المدوية ملف تبادل الأسرى المعقد بين الحكومة وجماعة الحوثي على حافة الانهيار؛ وسط إجماع قانوني وحقوقي على ضرورة الفصل الصارم بين "أسرى الجبهات والمعارضين السياسيين" وبين "عناصر الجريمة المنظمة والخلايا الإرهابية"، معتبرين أن تمرير هذه الصفقة بصيغتها المسربة سيسقط ما تبقى من هيبة للقضاء والشرعية، ويحول معتقلات الجرائم الجنائية إلى بؤر تفريخ محمية بصفقات التبادل السياسية.