نيويورك في 5 نوفمبر/ وام / أكد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أن الثقافة تمثل قوة أساسية لتعزيز السلام والتفاهم بين الشعوب، مشددا على أن الاعتراف بالإنسانية المشتركة، حتى لدى من كانوا خصوما في الماضي، هو نقطة البداية لبناء السلام.
وقال الأمين العام في كلمته أمام القمة الإيبيرية الأمريكية الثلاثين المنعقدة في مدريد اليوم، إن دول المنطقة، رغم أنها ليست قوة عسكرية أو اقتصادية عظمى، الا أنها تمثل قوة ثقافية عالمية، بفضل ما يجمع ثقافاتها من إرث أصلي وأفريقي وأوروبي، وما يعكسه هذا التنوع من ثراء يعزز التعايش والاعتزاز بالهوية.
وأشار إلى أن تجربة دول المنطقة تقدم للعالم نموذجا للوحدة دون تماثل، مؤكدا في هذا الصدد على أن الاتفاقات السياسية قد تنجح في إسكات صوت الأسلحة، لكن التحدي الأصعب يكمن في تحقيق المصالحة مع خصوم الأمس، لافتا إلى أن الثقافة تحفظ ذاكرة الألم من دون أن تحولها إلى كراهية مستمرة.
واستشهد بلوحة "غيرنيكا" للفنان الإسباني بابلو بيكاسو، معتبرا أنها تجسد عبثية الحرب، مشيرا إلى أن نسيج اللوحة الموجود في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أمام قاعة مجلس الأمن يذكّر باستمرار بما تتركه الحروب من مآسي.
وشدد الأمين العام على أن الحق في الثقافة، المعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يزال مهمشا، داعيا إلى التعامل مع الثقافة باعتبارها منفعة عامة عالمية، وحماية الأماكن العامة والمسارح والمكتبات، وصون حرية الفنانين، ولا سيما عندما تثير أعمالهم تساؤلات أو تتحدى الأفكار السائدة.
-سر-.