عدن | متابعات:
في خطوة تصعيدية جريئة ومحكمة لضبط القطاع المالي وتجفيف منابع العبث الحوثي، أصدر البنك المركزي اليمني قراراً صارماً يقضي بتحصيل الرسوم الجمركية والضرائب والعوائد الحكومية مقدماً على كافة البضائع والسلع المستوردة المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، شارطاً إتمام عمليات المصارفة والتحويلات الخارجية بالسداد الكامل لتلك المستحقات.
ونص القرار رقم (8) لسنة 2026 —الصادر عن اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات برئاسة محافظ البنك أحمد غالب المعبقي— على تعديل آليات العمل لضمان استيفاء جميع الأموال العامة المستحقة قانوناً على السلع المشحونة لتلك الموانئ، وفقاً للفئات والنسب النافذة.
وبموجب الآلية الجديدة، فُوّضت مصلحة الجمارك باحتساب وتحصيل المستحقات مسبقاً، وأصبح إثبات سدادها "شرطاً إلزامياً لا غنى عنه" لتنفيذ أي تحويلات خارجية أو عمليات مصارفة مرتبطة بتلك الواردات. كما أُسندت إلى مصلحة الجمارك والفريق التنفيذي مهمة صياغة الضوابط اللازمة، متضمنةً توريد المبالغ المحصلة إلى حساب الأمانات لمدّة ثلاث0 يوماً، قبل تحويلها نهائياً إلى الحسابات الحكومية المختصة مع إصدار وثائق رسمية تثبت السداد.
وفي السياق ذاته، ألزم القرار كافة المستوردين بإرفاق سندات السداد الرسمية عند التقدم بطلبات التحويل، مشدداً على البنوك وشركات الصرافة التحقق بدقة من استكمال هذه الوثائق قبل رفعها للجنة.
ويأتي هذا القرار الحاسم —المُقَر في العاصمة المؤقتة عدن بتاريخ 29 أكتوبر 2026— استناداً إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء وتوافق أعضاء اللجنة بالإجماع، ليدخل حيز التنفيذ فور صدوره، مارداً بذلك شريانًا مالياً حيوياً كانت تستغله الميليشيا لتمويل أنشطتها على حساب خزينة الدولة.