أخبار محلية

المجيدي يوجه رسالة تحذيرية لليمنيين: لا تسمحوا للحوثيين بجر المجتمع إلى صراع عرقي وطائفي

عدن الغد- أخبار المحافظات 05/11/2026 22:16 378 مشاهدة
المجيدي يوجه رسالة تحذيرية لليمنيين: لا تسمحوا للحوثيين بجر المجتمع إلى صراع عرقي وطائفي

وجه الشخصية الوطنية المناضل أحمد عبدالله المجيدي، عضو مجلس الشورى ومحافظ لحج الأسبق، رسالة مهمة إلى اليمنيين في الشمال والجنوب، حذر فيها من مخاطر الانزلاق إلى فتنة عرقية وطائفية، في ظل ما وصفه بممارسات وسياسات وتوجهات تنذر بتحويل الصراع القائم إلى مواجهات ذات طابع عرقي ومذهبي، بما يهدد النسيج الاجتماعي اليمني ويفتح الباب أمام تصفيات وانتقامات يصعب احتواؤها.

وخص المجيدي الأسر والقبائل الهاشمية برسالة تحذيرية، باعتبارها جزءاً أصيلاً وفاعلاً في المجتمع اليمني، داعياً إياها إلى التنبه لما قال إنه مساعٍ حوثية لجرّها إلى معارك تخدم مشروع الجماعة السياسي والسلطوي، مؤكداً أن الفكر الذي تتبناه جماعة الحوثي أثبتت التجارب التاريخية والاجتهادات الفكرية والمذهبية، فضلاً عن القيم الإسلامية والإنسانية، تعارضه مع مبادئ المواطنة المتساوية والتعايش والشراكة الوطنية.

واستشهد المجيدي بأرقام وإفادات قال إنها تعكس حجم الخسائر البشرية التي تتكبدها بعض الأسر والمناطق ذات الغالبية الهاشمية في الحروب، مشيراً إلى ما نقله أحد أبناء رداع بشأن عزلة ريام، التي يغلب على سكانها الهاشميون، حيث يبلغ عدد رجالها نحو ثلاثة آلاف، قُتل منهم قرابة 900 خلال الحرب الأخيرة. كما أشار إلى سقوط 190 قتيلاً من أسرة الجنيد في تعز، وأكثر من 240 قتيلاً من أسرة الوشلي.

وأوضح أن هذه الأرقام تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له بعض الأسر والقبائل، معتبراً أن الحوثيين يوظفون الانتماءات الاجتماعية والقبلية، بما فيها النسب الهاشمي، في تعبئة المقاتلين والزج بهم في جبهات الحرب، دون مراعاة لحجم الخسائر البشرية، بهدف حماية مشروعهم السلطوي، الأمر الذي يضع تلك المكونات في مواجهة مع بقية أبناء المجتمع اليمني.

وحذر المجيدي من أن استمرار التعبئة القائمة على الفرز العرقي والمذهبي، بالتزامن مع ممارسات القمع والتخوين وتوجيه تهم التخابر مع ما يسمى "العدوان" ضد المعارضين، قد يؤدي إلى تراكم الاحتقان الاجتماعي وإبقاء بذور الانتقام كامنة تحت السطح، محذراً من أن تغير موازين القوى مستقبلاً قد يحول بعض الخطابات الإقصائية المتداولة في منصات التواصل الاجتماعي إلى ممارسات وانتقامات على أرض الواقع.

وشدد على أن تحذيره لا يستهدف الأسر والقبائل الهاشمية أو يحملها مسؤولية ممارسات الحوثيين، بل يأتي من منطلق الحرص على مكانتها الاجتماعية وحقها في العيش بكرامة وأمان، وعدم السماح باستدراجها إلى مواجهة مع بقية المكونات اليمنية، مؤكداً أن استمرار الزج بأبنائها في معارك الدفاع عن مشروع الجماعة قد يقود إلى نقطة يصعب معها احتواء تداعيات الصراع.

وفي هذا السياق، ناشد المجيدي وجهاء وكبار الأسر والقبائل الهاشمية إصدار بيان واضح وتاريخي يحدد موقفاً موحداً، منسجماً مع تطلعات الشعب اليمني وحقوقه السياسية والديمقراطية، ومبادئ المساواة في المواطنة، ورافضاً لأي ممارسات تمس وحدة النسيج الاجتماعي أو تنتقص من الحقوق والحريات، أو تصطف مع مشروع يقوم على التمييز والإقصاء.

كما وجه رسالة إلى القبائل اليمنية عموماً، دعاها فيها إلى عدم الزج بأبنائها في المعارك التي تخوضها جماعة الحوثي، والضغط عليها لوقف استنزاف المقاتلين وتسخير الطاقات البشرية للقتال من أجل تثبيت سلطتها ومشروعها السياسي، دون اعتبار لحجم الخسائر والتضحيات التي تتحملها الأسر والقبائل.

وأكد أن من حق القبائل أن ترفع صوتها بموقف واضح، مفاده أنها لن تكون طرفاً في حروب تخدم مشروع جماعة بعينها، وأن مطلبها ينبغي أن يكون السلام والحوار والتوافق مع بقية اليمنيين، بعيداً عن سلطة المليشيات وممارسات القهر ومصادرة الإرادة الحرة، وبما يضمن المشاركة السياسية العادلة وبناء دولة المؤسسات.

وأشار المجيدي إلى أن مستقبل اليمن لا يمكن أن يُبنى بمنطق الغلبة أو الاحتكار أو الامتيازات القائمة على النسب والانتماء، وإنما من خلال عقد اجتماعي وسياسي يتوافق عليه اليمنيون، ويؤسس لدولة تقوم على الشراكة والمساواة والعدالة، وتكون مؤسساتها ونظامها السياسي معبرين عن إرادة جميع أبنائها دون استثناء.

وفي ختام رسالته، دعا المجيدي الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، عبر وزارة الإعلام، إلى تبني هذا الخطاب الوطني وتوجيه رسائل واضحة إلى مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية في اليمن، تحذر من مخاطر الفتنة العرقية والطائفية، وتعزز قيم التعايش والمواطنة المتساوية، وتدعم مسارات السلام والحوار والتوافق، حفاظاً على وحدة المجتمع اليمني ومنعاً لانزلاق البلاد إلى صراعات اجتماعية وانتقامية جديدة.