متابعات خاصة |
تفاعلت خلال الساعات الماضية موجة استياء واسعة بين نشطاء وعملاء، أثارت تساؤلات جادة بشأن العمولات المرتفعة التي يفرضها بنك الكريمي الإسلامي على عمليات السحب النقدي عبر بطاقات الصراف الآلي (ATM)، بعد رصد واقعة اقتطاع عمولة تجاوزت نسبة 3% من إجمالي المبلغ المسحوب، وسط مطالبات ملحة للبنك بالشفافية وتبيان السند القانوني لهذه الإجراءات.
1800 ريال مقابل سحب 60 ألفاً!
وأفاد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بأن أحد العملاء تفاجأ باقتطاع عمولة قدرها 1,805.50 ريال يمني لمجرد سحبه مبلغ 60 ألف ريال من حسابه الشخصي عبر جهاز الصراف الآلي التابع للبنك ذاته، وهي نسبة تزيد على 3% من قيمة العملية.
وأشار المهتمون بالشأن المصرفي إلى أن فرض هذه النسبة يعني أن العميل الذي يضطر لسحب مليون ريال يمني سيتكبد خسارة تزيد على 30 ألف ريال كعمولات اقتطاع، لمجرد الوصول إلى أمواله الخاصة المودعة في البنك.
غضب واستهجان: هل يُعاقب العميل على استخدام أمواله؟
وانتقد النشطاء والعملاء فرض هذه التكاليف الشاقة، مؤكدين أن الأعراف المصرفية المتبعة تجعل عمليات السحب الذاتي من أجهزة البنك نفسه مجانية أو بفرص رسوم رمزية ثابتة، وليست بنسب مئوية مركبّة ترهق المواطنين.
ووجه الشارع المصرفي جملة من الأسئلة الصريحة والمباشرة لإدارة البنك، أبرزها:
1. ما هو المبرر القانوني والفني لفرض عمولة نسبة مئوية على عملية سحب نقدي ذاتية؟
2. ما هي الخدمة الإضافية التي يُقدمها البنك للعميل لكي يدفع مقابلها هذه المبالغ؟
3. هل هذه الرسوم معتمدة ومقرة رسمياً من البنك المركزي والجهات الرقابية؟
4. لماذا يُحمل العميل تكلفة مالية لمجرد الوصول إلى رصيده المودع؟
مطالبة بتوضيح رسمي وحماية حقوق المودعين
وشدد النشطاء على أنهم لا يمانعون الأرباح المشروعة للقطاع المصرفي لقاء الخدمات الفعالة، إلا أن فرض رسوم وتكاليف متزايدة في كل مرحلة—منذ إيداع الأموال وحتى سحبها عند الحاجة—يمس بحقوق المودعين ويضرب الثقة بالتعاملات البنكية.
واختتم النشطاء بيانتهم ومطالباتهم بدعوة بنك الكريمي لإصدار بيان رسمي وشفاف يشرح للجمهور آلية احتساب هذه العمولات ومسوغاتها، متسائلين بحزم: هل يملك البنك بشفافية ما يبرر هذا الإرهاق المالي الممنهج لأموال المواطنين؟