نهاية تمرد الإخوان في لحج.. مصرع شقيق الجبولي وسقوط معقله واعتقاله بعد معارك ضارية
متابعات |
في تطور دراماتيكي ينهي سنوات من الهيمنة والنفوذ المشبوه، كشفت مصادر قبلية رفيعة من أبناء قبائل الصبيحة تفاصيل الإطاحة بالقيادي العسكري الموالي لتنظيم الإخوان أبوبكر الجبولي؛ مؤكدة أنه لم يرضخ للقرارات السيادية طواعية، بل أُجبر على الاستسلام إثر عملية عسكرية حاسمة خاضتها القوات الجنوبية المشتركة لإنهاء تمرده العسكري ورفضه تسليم مهامه في محور طور الباحة.
معارك ضارية ومصرع شقيقه "علوي"
واندلعت المواجهات العسكرية المسلحة منذ صباح الإثنين الماضي، بمشاركة تشكيلات واسعة من القوات الجنوبية وقوات المنطقة العسكرية الرابعة، واستمرت المعارك ضارية حتى عصر اليوم ذاته. وأسفرت الاشتباكات عن مصرع شقيقه علوي الجبولي، قبل أن تتم محاصرة القيادي المتمرد، واعتقاله واقتياده فوراً إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن عدداً من العناصر التابعة للجبولي فرّت نحو مناطق سيطرة مليشيا الحوثي مصطحبة معها أسلحة وعتاداً عسكرياً، ليتعرض الفارين لغارات جوية مركزة أثناء فرارهم، في مشهد يعكس حالة التخبط والانهيار التي ضربت صفوف الميليشيا الإخوانية.
قرارات سيادية لتصحيح المسار
وجاءت هذه العمليات الميدانية إثر صدور القرار الرئاسي رقم (247) لسنة 2026، القاضي بإقالة أبوبكر الجبولي من قيادة محور طور الباحة، وتعيين قيادة عسكرية جديدة كفؤة تمثلت في:
• اللواء مجدي مناضل ثابت أحمد الصبيحي (قائداً للمحور وقائداً للواء الأول درع الوطن).
• بسام عبده سعيد سالم الحرق (رئيساً لأركان المحور).
• ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف (رئيساً للعمليات).
خيانات الحجرية وانهيار الجبهات
وكانت قرار الإقالة قد جاء تتويجاً لحالة سخط واسعة تلت الانهيارات المريبة وتسليم مواقع استراتيجية لمليشيا الحوثي في ريف تعز الجنوبي ومحافظة لحج دون مقاومة. وشملت تلك الانسحابات المريبة مرتفعات الشمايتين ومحيط مدينة التربة، وصولاً إلى جبل إرف وقلعة المقاطرة، وهو ما عبر عنه الكاتب السياسي خالد سلمان بالقول: «حين سلم الجبولي الحجرية بلا قتال، سد في وجهنا كل تباشير النصر».
وأكد ناشطون وسياسيون، من بينهم فهمي دحان الردفاني، وجود أدلة وتواطؤات واضحة وسهلت للمليشيات الحوثية السيطرة على مواقع الحجرية الحيوية عبر انسحابات غير مبررة للقوات الخاضعة للجبولي.
سجل أسود من الانتهاكات والسجون السرية
ولا يقتصر السقوط على الجانب العسكري فحسب، بل يفتح الباب أمام ملفات حقوقية كارثية؛ حيث تلاحق القائد المقال وشقيقه القتيل "علوي الجبولي" اتهامات ثقيلة بإنشاء سجون غير رسمية وخارج إطار القانون في مديرية المقاطرة.
وتضمنت التقارير اتهامات خطيرة تورط فيها شقيقه علوي بقضية مقتل فتى محتجز تعرض لمحاولة اعتداء جنسي داخل تلك المعتقلات السرية قبل أن يُقتل دفاعاً عن نفسه، وسط مطالبات شعبية وحقوقية عاجلة بفتح تحقيق قضائي شامل لكشف مصير المخفيين قسراً ومحاسبة شبكة الانتهاكات التي عاثت فساداً في المنطقة طوال السنوات الماضية.