الثلاثاء - 03 نوفمبر 2026 - 04:37 م بتوقيت عدن
كتب/ علي هادي الأصحري:لم تكن أبين يوماً بعيدة عن معارك الوطن ولم تتأخر حين كانت الجبهات تنادي الرجال لكنها للأسف ظلت حاضرة في ميادين التضحية وغائبة عن طاولات القرار وتقاسم المسؤولية.
من كهبوب وباب المندب وذوباب إلى الوازعية والمقاطرة ومن حريب وبيحان إلى مأرب والجوف ومن حدود يافع وكرش إلى جبهات الحدود كانت دماء أبناء أبين حاضرة وكانت أقدام رجالها تسبقهم إلى ساحات المواجهة.
لا تكاد تجد جبهة من جبهات اليمن إلا ولأبين فيها رجال قدموا أرواحهم وأجسادهم دفاعاً عن الأرض والكرامة.
تحدثوا عن 218 شهيداً من أبناء أبين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر وعن 413 جريحاً خلال الفترة نفسها فضلاً عن آلاف الشهداء والجرحى الذين قدمتهم المحافظة طوال سنوات الحرب.
هذه ليست أرقاماً عابرة بل حكايات أمهات فقدن أبناءهن وأسر تنتظر عودة غائب لن يعود وجرحى يحملون على أجسادهم ذاكرة المعارك والتضحيات.
ومع كل هذا البذل والعطاء يأتي السؤال المؤلم لماذا تكافأ أبين بالتهميش؟ ولماذا تفتح أبواب المناصب والمكاسب لغيرها بينما يترك أبناؤها خارج حسابات التقدير والإنصاف؟
لسنا بصدد مطالبة أحد بمنة ولا نطلب امتيازات على حساب الآخرين وإنما نطالب بحق محافظة دفعت من دماء أبنائها ثمناً باهظاً في سبيل هذا الوطن.
من حمل البندقية في أصعب الظروف يستحق أن يكون حاضراً في صناعة القرار ومن قدم أبناءه شهداء لا يجوز أن يُقابل أهله بالتجاهل والنكران.
أبين ليست محافظة هامشية وأبناؤها ليسوا وقوداً للمعارك ثم ينسون عند توزيع المسؤوليات. كفى أن تكون أبين في مقدمة التضحيات وفي مؤخرة الاهتمام.