أخبار محلية

اسرار | من (العيب الأسود) إلى اشتباكات الشوارع .. الحوثيون يعاودون اختطاف الشاب (الزيلعي) ومخاوف جادة من تصفية حسابات دموية ، تفجّر صراعات رداع

اسرار سياسية- اسرار سياسية 02/11/2026 22:48 734 مشاهدة
اسرار | من (العيب الأسود) إلى اشتباكات الشوارع .. الحوثيون يعاودون اختطاف الشاب (الزيلعي) ومخاوف جادة من تصفية حسابات دموية ، تفجّر صراعات رداع

تفجّر صراعات رداع.. الحوثيون يعاودون اختطاف الشاب (الزيلعي) ومخاوف جادة من تصفية حسابات دموية

البيضاء | متابعات خاصة:

في خطوة تكشف خبث توظيف النزاعات القبلية واستغلالها سياسياً، أقدمت مليشيا الحوثي الإرهابية على إعادة اختطاف الشاب عبدالله الزيلعي من مدينة رداع بمحافظة البيضاء، واقتادته إلى أحد معتقلاتها تحت غطاء "قضية ثأر"، وسط تحذيرات ومخاوف محلية واسعة من استخدام المليشيا للقضية ذريعةً لتصفية حسابات أمنية وسياسية سابقة معه.

خلفية النزاع: من "العيب الأسود" إلى اشتباكات الشوارع

وأفادت مصادر قبليّة مطّعة بأن عملية احتجاز الزيلعي جاءت على خلفية مواجهات مسلحة دامية وقعت في شوارع رداع بين أطراف تنتمي لكبرى قبائل المنطقة «آل أبو صالح» من قيفة (ولد ربيع).

وتعود جذور الحكاية إلى نحو ثلاث سنوات، إثر تعرض شاب من أسرة «كزم» لإصابة بليغة برصاص أحد أبناء عائلة «غلغل» أفضت إلى شلله ثم وفاته متأثراً بإصابته مؤخراً. وعقب الوفاة، تتبع شقيقا الضحية خصمهما في شوارع رداع وأرداه قتيلاً أثناء تواجده بجانب الزيلعي، مما دفع الأخير للرد المباشر وقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخر، في واقعة تُصنّف وفق الأعراف والأسلاف القبلية كـ «عيب أسود».

تدخل حوثي ملغوم لتعقيد الأعراف

وعلى الرغم من أن الأعراف القبلية الراسخة تمنح مسارات واضحة وحلولاً عرفية لمعالجة مثل هذه القضايا بين أبناء القبيلة الواحدة، إلا أن مليشيا الحوثي سارعت للتدخل المباشر؛ لا لإنهاء النزاع، بل لتعقيده وتوظيفه أمنياً للبطش بالشاب الزيلعي.

سجل انتقامي وذكريات تفجير المنازل

ويثير الاعتقال الجديد قلقاً بالغاً في أوساط أهالي رداع، الذين يخشون لجوء الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة للجماعة لتلفيق تهم كيدية والتنكيل بالزيلعي؛ نظراً لخصومته السابقة والشرسة مع المليشيا.

يُذكر أن عبدالله الزيلعي لم يكن بعيداً عن بطش الحوثيين؛ فقد سبق أن نفذ كميناً نوعياً استهدف طقماً حوثياً في يونيو 2023 انتقاماً لمقتل شقيقه «سيف» برصاص مرافقي المشرف الحوثي المدعو «أبو حسين الهرمان». وأعقب ذلك حملة ملاحقة واسعة انتهت بـ تفجير منزله في مارس/آذار 2024 ضمن الجريمة الوحشية التي طالت عدة منازل في حارة «الحفرة» برداع. ولم تفرج المليشيا عنه حينها إلا تحت وطأة الضغط القبلي المسلح والتظاهرات العارمة لقبائل رداع، ليُبرم لاحقاً تحكيم قبلي وعفو وفق أعراف قبائل «آل الجوف» من قيفة.

واليوم، تعيد المليشيا فتح ملفات الماضي تحت غطاء "الثأر"، في محاولة مكشوفة للانتقام من الزيلعي وتصفيته خارج إطار القانون والأعراف، وسط مطالبات قبلية وشعبية عاجلة بالتدخل الفوري لوقف هذا العبث وحماية حياة المعتقل.