أثار إعلان وفاة الممثل البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر 86 عامًا، اهتمامًا طبيًا بمرضين عصبيين هما الزهايمر وخرف أجسام ليوي. ويتشابه المرضان في تأثيرهما على الذاكرة والتفكير، لكنهما يختلفان في الأعراض والتوقيت والآليات المرضية.
مرض الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للخرف، ويؤثر على الذاكرة والتفكير والقدرات الإدراكية. ينتج عن تراكم بروتينات بيتا أميلويد وتاو في الدماغ، مما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية. غالبًا ما تبدأ أعراضه بمشكلات في الذاكرة، مثل نسيان الأحداث الأخيرة وصعوبة تذكر الأسماء.
خرف أجسام ليوي هو اضطراب عصبي يؤثر على التفكير والحركة والسلوك. ينتج عن تراكم بروتين ألفا سينوكلين في الخلايا العصبية. الهلوسات البصرية وتقلبات الإدراك ومشكلات الحركة التي تشبه أعراض باركنسون، هي أعراض شائعة وقد تظهر مبكرًا.
يختلف فقدان الذاكرة بين المرضين. في الزهايمر، تكون مشكلات الذاكرة واضحة منذ البداية. أما في خرف أجسام ليوي، قد تظل الذاكرة جيدة نسبيًا في المراحل المبكرة، لكن تظهر صعوبات في التركيز والانتباه ومعالجة المعلومات.
تعد الهلوسات البصرية وتقلبات الإدراك الشديدة خلال اليوم من أبرز سمات خرف أجسام ليوي، بينما تكون أقل شيوعًا في الزهايمر. كما أن مشكلات الحركة تظهر مبكرًا في خرف أجسام ليوي، بينما تكون متأخرة أو غائبة في الزهايمر.
يساعد التمييز بين هذين المرضين الأطباء على التشخيص الدقيق، خاصة وأن بعض الأعراض قد تتداخل. التشخيص الصحيح ضروري لتحديد العلاج المناسب.